البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمه
فيه فكره أن توطأ ، فجعل عليه حجرا وفيه قبور أنبياء ( 1 ) .
وخبر يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت أصلي في
الحجر ، فقال لي رجل : لا تصل المكتوبة في هذا الموضع ، فإن الحجر من البيت ،
فقال : كذب صل فيه حيث شئت ( 2 ) وقال عليه السلام في خبر المفضل بن عمر : الحجر
بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل ( 3 ) . وعن نوادر البزنطي عن الحلبي
إنه سأله عليه السلام عن الحجر ، فقال : إنكم تسمونه الحطيم وإنما كان لغنم إسماعيل
وإنما دفن فيه أمه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء ( 4 ) .
ولكن في مرفوع علي بن إبراهيم وغيره : كان بنيان إبراهيم عليه السلام الطول
ثلاثين ذراعا والعرض اثنين وعشرين ذراعا والسمك تسعة أذرع . وهو يؤيد كون
نحو ستة أذرع ( 5 ) منه من البيت .
وعلى الجملة ( فلو مشى على حائطه أو طاف بينه وبين البيت لم
يصح ) شوطه الذي فعل فيه ذلك ، أما الأخير فعليه الاجماع والأخبار ( 6 ) ،
وخالف فيه أبو حنفية ( 7 ) .
وأما الأول ففي المبسوط ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والجامع ( 10 ) أنه كذلك ، وذلك
للتأسي ووجوب الطواف بالحجر مع البيت ، ولا يصدق حينئذ ، وإن كان من البيت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 429 ب 30 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 540 ب 54 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 430 ب 30 من أبواب الطواف ح 3 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 562 . وسائل الشيعة : ج 9 ص 431 ب 30 من أبواب الطواف ح 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 331 ب 11 من أبواب مقدمات الطواف ح 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 431 ب 31 من أبواب الطواف .
( 7 ) المجموع : ج 8 ص 26 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 357 .
( 9 ) الوسيلة : ص 173 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 197 .