تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ولا طواف له ( 1 ) . وهو مضمر ضعيف ، لكنه مشهور . وفي الغنية الاجماع عليه والاحتياط فيه ( 2 ) . وما فيه من اختلاف الناس اليوم ، وعلى عهده صلى الله عليه وآله ، لما روي أن المقام كان عند البيت فحولته قريش حيث الآن ، فأعاده النبي صلى الله عليه وآله مكانه ، ثم رده عمر إلى حيث الآن ( 3 ) وقال أبو علي : فإن اضطر أن يطوف خارج المقام أجزأه ( 4 ) . ويدل عليه الأصل ، وخبر الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الطواف خلف المقام ، فقال : ما أحب ذلك ، وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا ( 5 ) . وقد يظهر الميل إليه من المختلف ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) . وقال الشافعي : لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ، ولا بكونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان البيت أرفع ، بناء على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف على سطحه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 427 ب 28 من أبواب الطواف ح 1 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 11 . ( 3 ) أخبار مكة : ج 2 ص 33 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 183 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 427 ب 28 من أبواب الطواف ح 2 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 183 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 362 س 16 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 691 س 11 . ( 9 ) المجموع : ج 8 ص 39 .