إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده ) لمجموع سبعة
أشواط ، ألغى ما قبله أو لا ، تذكره وزعم دخوله في الطواف واحتسابه منه أو لا ،
فإنه الآن طواف مقرون بالنية من ابتدائه ، فإذا أتمه سبعة أشواط غير ما قدمه صح
وإن كان ذلك سهوا ، ولا يكفي استدامة حكم النية السابقة ، لعدم مقارنتها لأول
الطواف ، وكذا يصح الاحتساب منه إن جدد عنده النية .
( للاتمام ) أي إتمامه سبعة أشواط بفعل ستة أخرى ، أو ضمها إلى ما قدمه ،
ولكن إنما يصح إذا أكمل سبعة أخرى ، بأن علم في الأثناء كون المقدم لغوا
فأكملها بنية ثانية أو أكملها سهوا ، وإنما يصح الأول بناء على جواز تفريق النية
على أجزاء المنوي ، والثاني بناء على أن نية الاتمام يتضمن منه مجموع السبعة
أشواط ، لكن سها أو جهل ، فزعم أن منها ما قدمه ، كما إذا نوى القضاء بفريضة
لزعمه خروج الوقت ولم يكن خرج .
( مع احتمال البطلان ) لبطلان النية المفرقة على أجزاء المنوي ، ومنافاة نية
إتمام السابق الفاسد بستة لنية مجموع السبعة ، فإنه ينوي الآن ستة لا غير ، وغايته
لو صح ما قدمه تفريق النية على الأجزاء ، ويجوز أن يريد بالاتمام فعل مجموع
سبعة أشواط لا مع إلغاء ما قدمه ليحتمل البطلان ، إذ لا شبهة في الصحة مع الالغاء .
ووجه الاحتمال حينئذ أنه وإن نوى مجموع السبعة نية مقارنة للمبدأ لكنه لما
اعتقد دخول ما قدمه منها كان بمنزلة نية ستة أشواط ، هذا كله على كون اللام في
الاتمام لتقوية العامل ، ويجوز كونها وقتية أي منه يحتسب إن أتم سبعة عدا ما
قدمه مع تجديد النية عنده بأحد المعنيين ، ويحتمل التعليل أي منه يحتسب إن
جدد النية عنده بأحد المعنيين لأنه أتم حينئذ الطواف وشروطه وإن فعل قبله ما
يلغو ، وأتم النية وأتى بها صحيحة مقارنة لما يجب مقارنتها له . ولا بد من الابتداء
بأول الحجر بحيث يمر كله على كله وإن لم يتعرض له من قبله ، لأنه لازم من
وجوب الابتداء بالحجر ، والبطلان بالزيادة على سبعة أشواط ، والنقصان عنها ولو
خطوة أو أقل ، فإنه إن ابتداء بجزء من وسطه لم يأمن الزيادة أو النقصان .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 414
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١٤