تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده ) لمجموع سبعة أشواط ، ألغى ما قبله أو لا ، تذكره وزعم دخوله في الطواف واحتسابه منه أو لا ، فإنه الآن طواف مقرون بالنية من ابتدائه ، فإذا أتمه سبعة أشواط غير ما قدمه صح وإن كان ذلك سهوا ، ولا يكفي استدامة حكم النية السابقة ، لعدم مقارنتها لأول الطواف ، وكذا يصح الاحتساب منه إن جدد عنده النية . ( للاتمام ) أي إتمامه سبعة أشواط بفعل ستة أخرى ، أو ضمها إلى ما قدمه ، ولكن إنما يصح إذا أكمل سبعة أخرى ، بأن علم في الأثناء كون المقدم لغوا فأكملها بنية ثانية أو أكملها سهوا ، وإنما يصح الأول بناء على جواز تفريق النية على أجزاء المنوي ، والثاني بناء على أن نية الاتمام يتضمن منه مجموع السبعة أشواط ، لكن سها أو جهل ، فزعم أن منها ما قدمه ، كما إذا نوى القضاء بفريضة لزعمه خروج الوقت ولم يكن خرج . ( مع احتمال البطلان ) لبطلان النية المفرقة على أجزاء المنوي ، ومنافاة نية إتمام السابق الفاسد بستة لنية مجموع السبعة ، فإنه ينوي الآن ستة لا غير ، وغايته لو صح ما قدمه تفريق النية على الأجزاء ، ويجوز أن يريد بالاتمام فعل مجموع سبعة أشواط لا مع إلغاء ما قدمه ليحتمل البطلان ، إذ لا شبهة في الصحة مع الالغاء . ووجه الاحتمال حينئذ أنه وإن نوى مجموع السبعة نية مقارنة للمبدأ لكنه لما اعتقد دخول ما قدمه منها كان بمنزلة نية ستة أشواط ، هذا كله على كون اللام في الاتمام لتقوية العامل ، ويجوز كونها وقتية أي منه يحتسب إن أتم سبعة عدا ما قدمه مع تجديد النية عنده بأحد المعنيين ، ويحتمل التعليل أي منه يحتسب إن جدد النية عنده بأحد المعنيين لأنه أتم حينئذ الطواف وشروطه وإن فعل قبله ما يلغو ، وأتم النية وأتى بها صحيحة مقارنة لما يجب مقارنتها له . ولا بد من الابتداء بأول الحجر بحيث يمر كله على كله وإن لم يتعرض له من قبله ، لأنه لازم من وجوب الابتداء بالحجر ، والبطلان بالزيادة على سبعة أشواط ، والنقصان عنها ولو خطوة أو أقل ، فإنه إن ابتداء بجزء من وسطه لم يأمن الزيادة أو النقصان .