صنعت ، بما ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما أنه ليس عليك شئ ( 1 ) .
( ولو لم يعلم ) بها ( إلا بعده ) فراغه ( أجزاء ) كما في مرسل البزنطي ( 2 ) ،
ضاق الوقت أو لا ، كان علم بها قبل ثم نسيها أو لا ، وصرح في المنتهى بالنسيان في
الفرضين ( 3 ) . وهل جاهل الحكم كالناسي ؟ احتمله بعضهم ، والأظهر العدم .
( ب : الختان وهو شرط في ) الطواف يبطل بدونه ، للنهي عنه ، والأخبار ( 4 )
المقتضي للفساد من غير فرق بين الفرض والنفل ، وكذا الأصحاب نهوا عنه من
غير فرق وإن أعرض عن ذكره كثير . ونص الحلبي أنه شرط الحج بإجماع آل
محمد عليهم السلام ( 5 ) كما فيما سيأتي من خبر إبراهيم بن ميمون ( 6 ) .
وإنما هو شرط في ( الرجل المتمكن ) منه ( خاصة ) فلا يشترط على
المرأة للأصل والاجماع ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز ( 7 ) وإبراهيم بن
عمر : لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة ( 8 ) . ولا الخنثى للأصل ، مع احتماله
لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة ، ولا الصبي للأصل وعدم توجه النهي
إليه ، فإن أحرم وطاف أغلف لم يحرم عليه النساء بعد البلوغ مع احتماله ، لعموم
قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : الأغلف لا يطوف بالبيت ( 9 ) . ولا
غير المتمكن ، لاشتراط التكليف بالتمكن ، كمن لم يتمكن من الطهارة مع عموم
أدلة وجوب الحج والعمرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 447 ب 41 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 462 ب 52 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 701 س 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 369 ب 33 من أبواب مقدمات الطواف .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 193 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 369 ب 33 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق ذيل الحديث 3 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 369 ب 33 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .