( ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم ، يكن ابتداء
فيه بأول الحجر بل بما بعده فلم ( يصح ) ، فلا بد من أن يحاذي بأقدم عضو من
أعضائه أوله . نعم إن تيسر له تعيين موقفه بحذاء جزء من وسطه بحيث يأمن
الزيادة والنقصان جاز له الابتداء منه ، لخلو الأخبار والفتاوى عن وجوب الابتداء ،
بأوله . إلا أن يقال : الختم به يعطي الختم بأوله ، وكذا إن أمكنه أن يحاذي بآخر
جزء من مآخيره أوله أو لم يكن بحيث يؤدي ذلك إلى خروج مقاديمه أو بعضها
عن المحاذاة كان جائزا ، إن لم يناقش في صدق الختم به .
وقد يقال : إذا حوذي بأقدم الأعضاء لم يحصل الابتداء ولا الختم بالحجر
بالنسبة إلى غيرها ، فيكون المحاذاة بالآخر أولى .
ويدفع بأن الواجب صدق ابتداءه وختمه به وهما صادقان وإن لم يحاذه إلا
الأقدم . نعم يرد أن المبطل بل المحرم إنما هو الزيادة بنية الكون من الطواف ، فإن
زاد لغوا لم يكن عليه شئ ، ولا يلزمه العلم بموضع إكمال الطواف والشروع
في الزيادة .
( ه : الختم بالحجر ) كما في الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والوسيلة ( 4 )
والجامع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) وظاهر الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) وجمل العلم
والعمل ( 10 ) وغيرها ، لوجوب إكمال سبعة أشواط من غير زيادة ولا نقصان ،
وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : ثم ائت الحجر فاختم به ( 11 ) . ويحتمل
الختم باستلامه .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 10 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 572 .
( 3 ) المذهب : ج 1 ص 233 .
( 4 ) الوسيلة : ص 172 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 197 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 93 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 267 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 325 المسألة 135 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 356 .
( 10 ) جمل العلم والعمل ( وسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 67 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 423 ب 26 من أبواب الطواف ح 1 .