وفي صحيح معاوية وحسنه : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من
الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ( 1 ) . وللإجماع كما في الغنية ( 2 ) . وكأن من لم
يتعرض له كالشيخين في المقنعة ( 3 ) وشرحها ( 4 ) والمصباح ( 5 ) والجمل ( 6 ) اكتفى
بالابتداء ووجوب سبعة أشواط ، فإنهما يستلزمان وجوب الختم به ، كما أن الظاهر
أن ينبغي في النهاية بمعنى الوجوب ( 7 ) .
( فلو أبقى من الشوط ) الأخير أو غيره ( شيئا وإن قل لم يصح )
الشوط ولا الطواف ( بل يجب أن ينتهي من حيث ابتداء ) أي إلى حيث ابتداء
منه الاتفاق على وجوب سبعة أشواط .
( و : جعل البيت على يساره ) للاجماع ، والتأسي مع قوله صلى الله عليه وآله : خذوا
عني مناسككم ( 8 ) ، ( فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه ) أو استدبره
جهلا أو سهوا أو عمدا ( لم يصح ) .
وقال أبو حنيفة : إن جعله على يمينه فإن أقام بمكة أعاده ، وإن عاد إلى بلده
جبره بدم ( 9 ) . وقال أصحاب الشافعي : لم يرد عنه نص في استدباره ، والذي جئ
على مذهبه الاجزاء ، وقالوا أيضا في وجه بالأجزاء إن استقبله أو مر القهقري نحو
الباب ( 10 ) .
( ز : خروجه بجميع بدنه عن البيت ، وإلا لم يكن طائفا بالبيت بل فيه ،
( فلو مشى على شاذروان الكعبة ) بفتح الذال المعجمة ( لم يصح ) كما نص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 432 ب 31 من أبواب الطواف ح 3 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 11 .
( 3 ) المقنعة : ص 400 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 101 باب 9 .
( 5 ) مصباح المتهجد : ص 622 .
( 6 ) الجمل والعقود : ص 138 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 503 .
( 8 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 5 ص 125 .
( 9 ) المجموع : ج 8 ص 60 ، المبسوط للسرخسي : ج 4 ص 44 .
( 10 ) فتح العزيز : ج 7 ص 292 .