وفيه أنه يجوز أن يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة ، وأن إبراهيم بن
ميمون روى عن الصادق عليه السلام في الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضره الحج ،
أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحج حتى يختتن ( 1 ) . ولكنه مجهول ، وليس نصا في أنه
غير متمكن من الختان لضيق الوقت وأن عليه تأخير الحج عن عامه لذلك ، فإن
الوقت إنما يضيق غالبا عن الاختتان مع الاندمال ، فأوجب عليه السلام أن يختتن لم
يحج وإن لم يندمل .
( ج : النية ) فإنما الأعمال بالنيات ( 2 ) . وفي الدروس : ظاهر بعض القدماء
أن نية الاحرام كافية عن خصوصيات نيات الأفعال ( 3 ) . ( وهي أن يقصد إلى
إيقاع ) شخص من نوع من الطواف متميز من غيره من ( طواف عمرة التمتع أو
غيرها ) من عمرة أو حج ، حج التمتع أو غيره ، طواف النساء أو غيره ، طواف
عمرة الاسلام أو حجه ، أو غيرهما من منذور أو غيره ، ( لوجوبه أو ندبه ، إن
وجب التعرض للوجه ( قربة إلى الله تعالى ) .
ولا بد من تصور معنى الطواف ، وهو الحركة حول الكعبة سبعة أشواط ، ومن
كون القصد ( عند الشروع ) فيه لا قبله بفصل ولا بعده ، وإلا لم يكن نية .
( فلو أخل بها أو بشئ منها بظل ) الطواف ، ولا بد من استدامتها حكما
إلى أن يكمل ، وإن فصل بين أجزائه فليجدد النية إذا شرع ثانيا فيما بعده .
( د : البدأة بالحجر الأسود ) بالاجماع والنصوص ( 4 ) ، وكان قول الشيخ
في الإقتصاد " ينبغي " ( 5 ) بمعنى الوجوب .
( فلو بداء بغيره ) مما قبله أو بعده ( لم يعتد بذلك الشوط إلى أن ينتهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 369 ب 33 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 7 ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 12 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 394 درس 103 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 400 ب 12 من أبواب الطواف .
( 5 ) الإقتصاد : ص 303 .