وخلافا للحلبي فاشترطهما في النفل ( 1 ) أيضا ، لما روي : أن الطواف صلاة ( 2 ) .
ولاطلاق نحو صحيح علي بن جعفر سأل أخا عليه السلام عن رجل طاف ثم ذكر أنه
على غير وضوء ، فقال : يقطع طوافه ولا يعتد به ( 3 ) . وخبر زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام
عن الرجل يطوف على غير وضوء يعتد بذلك الطواف ؟ قال : لا ( 4 ) .
والجواب : واضح لضعف الأول ، ومعارضة البواقي بالأخبار المؤيدة .
نعم ( ويستحب في الندب ) لاستحبابها على كل حال وورود الخبر بكونه
صلاة وإن كان عاميا ، هذا في الحدث الأصغر . أما الطهارة من الأكبر فهو شرط
في المندوب أيضا لحرمة كون صاحبه في المسجد فضلا عن لبثه فيه . نعم ، إن
طاف ندبا جنبا - مثلا - ناسيا صح طوافه ، لامتناع تكليف الغافل ، وهو معنى قول
الشيخ في التهذيب : من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا ، فإن كان طوافه
طواف الفريضة فليعده ، وإن كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلي ركعتين ،
وليس عليه إعادة الطواف ( 5 ) .
( ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة استأنف معها ) ولا استئناف عليه في
المندوب ، بمعنى أنه يتطهر ويصلي صلاة طوافه المندوب الذي أوقعه بلا طهارة .
( و ) إن صلى صلاة الطواف بلا طهارة فعليه أن ( يعيد الصلاة واجبا مع
وجوبه ) أي الطواف ( وندبا مع ندبه ) كل ذلك للأخبار ( 6 ) بلا معارض ، ولعله
لا خلاف فيها ، وإن أحدث في الأثناء فيأتي حكمه .
وإن شك في الطهارة ففي التحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والمنتهى : إنه إن شك في أثناء
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 2 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 44 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 444 ب 38 من أبواب الطواف ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ح 5 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 116 ذيل الحديث 377 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 443 ب 38 من أبواب الطواف .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 99 س 5 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 364 س 21 .