مسلم ، عنه عليه السلام : إن عليا عليه السلام قال : ولا يطوفن بالبيت عريان ( 1 ) . وبسنده عن أبي
بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب علي عليه السلام الناس وأخرط سيفه وقال : لا
يطوفن بالبيت عريان ( 2 ) الخبر . وبسنده عن حكيم بن الحسين ، عن علي بن
الحسين عليه السلام قال : إن لعلي لأسماء في القرآن ما يعرفه الناس ، قال : " وأذان من الله
ورسوله " إلى أن قال : فكان ما نادى به : ألا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب
المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك ( 3 ) .
وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن عامر الشعبي ، عن علي عليه السلام
لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله حين أذن في الناس بالحج الأكبر ، قال : ألا لا يحج بعد هذا
العام مشرك ، ألا ولا يطوف بالبيت عريان ( 4 ) الخبر . إلى غير ذلك مما يطلعك عليه
الاستقرار .
وكان ضم الستر إلى الطهارة في بحث ، لأن الطهارة لما تضمنت الطهارة عن
الثوب أشعر وجوبها وجوب لبس الثوب ، لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف ، ولذا
جعله في المنتهى فرعا على الطهارة من الخبث ( 5 ) .
( وإنما يشترط طهارة الحدث في ) الطواف ( الواجب ) وفاقا لابني
سعيد ( 6 ) وظاهر الأكثر للأصل ، والأخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن
زرارة : لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ( 7 ) . وصحيح ابن مسلم
سأل أحدهما عليهما السلام رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر ، قال : يتوضأ
ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 74 ح 5 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 74 ح 7 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 76 ح 12 .
( 4 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 238 ح 320 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 690 س 20 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 267 ، الجامع للشرائع : ص 197 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 444 ب 38 من أبواب الطواف ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 444 ب 38 من أبواب الطواف ح 3 .