قلت : أكثر هذه يدخل في الضرورة ، وأما جواز المشي في الطريق في ظل
الجمال والمحامل والأشجار اختيارا ففيه الكلام ، خصوصا تحتها ، ولم يتعرض
لذلك الأكثر ، ومنهم المصنف في غير الكتاب ، والمنتهى والشيخ في غير الكتابين ،
بل أطلقوا ( 1 ) حرمة التظليل أو إلى النزول .
( و ) يجوز ( التظليل جالسا ) في المنزل للأصل والأخبار ( 2 ) والاجماع ،
وهل الجلوس في الطريق لقضاء حاجة أو إصلاح شئ أو انتظار رفيق أو
نحوها كذلك ؟ احتمال .
( ك : لبس السلاح اختيارا على رأي ) وفاقا للمشهور للاحتياط ، لأنه
قول الأكثر ، ولمفهوم قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة : لا بأس بأن يحرم
الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام لابن سنان في
الصحيح إذ سأله أيحمل السلاح المحرم : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا
فليلبس السلاح ( 4 ) .
وفي صحيح آخر له : المحرم إذا خاف العدو لبس السلاح ( 5 ) . وفي صحيح
الحلبي : المحرم إذا خاف العدو فلبس فلا كفارة عليه ( 6 ) . وفيه لزوم الكفارة بلبسه
إذا لم يخف ، ولا قائل به إلا أن يغطي الرأس كالمغفر أو يحيط بالجسد كالدرع ،
وهما إنما يحرمان لذلك لا لكونهما من السلاح .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 337 س 25 ، تحرير الأحكام : ج 1 ص 114 س 20 ، مختلف
الشيعة : ج 4 ص 83 ، إرشاد الأذهان : ج 1 ص 371 ، تبصرة المتعلمين : ص 63 ، الخلاف : ج
1 ص 318 المسألة 118 ، الجمل والعقود : ص 134 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 312 ذيل
الحديث 1074 ، الإستبصار : ج 2 ص 187 ذيل الحديث 626 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 149 ب 66 من أبواب تروك الاحرام .
( 3 ) المصدر السابق ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 137 ب 54 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .