تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : نعم ( 1 ) . واقتصر عليه في المقنع ( 2 ) . وما في احتجاج الطبرسي : إن محمد بن الحسن سأل موسى عليه السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟ فقال عليه السلام : لا يجوز ذلك مع الاختيار ، فقال : محمد أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا فقال عليه السلام : نعم ، فتضاحك محمد من ذلك فقال عليه السلام : أتعجب من سنة النبي صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، أن أحكام الله يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل ، فسكت محمد لا يرجع جوابا ( 3 ) . وهل معنى ذلك أنه إذا نزل المنزل جاز له ذلك كما جاز جلوسه في الخيمة والبيت وغيرهما لا في سير ، أو جوازه في السير أيضا حتى أن حرمة الاستظلال بكون مخصوصا بالراكب كما يظهر من المسالك ( 4 ) ، أو المعنى المشي في الظل ساترا بحيث يكون ذو الظل فوق رأسه ؟ أوجه . ففي المنتهى : إذا نزل جاز أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، وأن ينزل تحت الشجرة ويطرح عليها ثوبا يستتر به ، وأن يمشي تحت الظلال ( 5 ) . وهو يفيد الأول ، وهو أحوط لاطلاق كثير من الأخبار في النهي عن التظليل ( 6 ) ، ثم الأحوط من الباقيين هو الأخير . وقطع فخر الاسلام في شرح الإرشاد بأن المحرم عليه سائرا إنما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل ، أما لو مشي تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 152 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) المقنع : ص 74 . ( 3 ) الإحتجاج : ج 2 ص 394 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 111 س 19 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 792 س 5 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 145 ب 64 من أبواب تروك الاحرام .