وخبر محمد بن الفضيل وبشير بن إسماعيل عن الكاظم عليه السلام : إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يركب راحلته فلا يستظل عليها ويؤذيه الشمس فيستر بعض
جسده ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ( 1 ) . وهذا فتوى المقنع ( 2 ) .
وإنما يحرم التظليل ( اختيارا ) فلو اضطر جاز اتفاقا وفدى ، وليس من
الضرورة مطلق الحر أو البرد أو المطر ، بل التضرر لعلة أو كبر أو ضعف أو شدة
الحر أو برد لا يتحمل . وسمعت قول الكاظم عليه السلام لابن المغيرة ( 3 ) . وسأله
إسحاق عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ فقال : لا إلا مريض أو من به علة ،
والذي لا يطيق الشمس ( 4 ) . وعن أبان عن زرارة ، قال : سألته عن المحرم
أيتغطى ؟ فقال : أما من الحر والبرد فلا ( 5 ) .
وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الكاظم عليه السلام عن المحرم إذا أصابته الشمس
شنق عليه وصدع ، فيستتر منها ، فقال : هو أعلم بنفسه إذا علم أنه لا يستطيع أن
يصيبه الشمس فليستظل منها ( 6 ) .
وسأله عليه السلام عثمان بن عيسى الكلابي ، إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد
شديد ويريد أن يحرم ، فقال : إن كان كما زعموا فيظلل ( 7 ) . فليحمل المطلقات
على هذه الخصوصيات حتى صحيح سعد بن سعد الأشعري سأل الرضا عليه السلام
عن المحرم يظلل على نفسه ، فقال : أمن علة ؟ فقال : يؤذيه حر الشمس وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 149 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) المقنع : ص 74 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 148 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 147 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 148 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 147 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 148 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 13 .