وحسن عبد الله بن المغيرة سأل الكاظم عليه السلام عن الظلال للمحرم ، فقال : اضح
لمن أحرمت له ، قال ، قلت : إني محرور وأن الحر يشتد علي ، فقال : أما علمت
أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين ( 1 ) . إذ لو جاز الاستتار بما لا يكون فوق
الرأس لبين له ، وخبر قاسم الصيقل : إن أبا جعفر عليه السلام كان يأمر بقلع القبة
والحاجبين إذا أحرم ( 2 ) ، وعموم الأخبار بتجويز التظليل مع التكفير إذا أضطر
لحر أو علة من غير تعرض للاستتار بما لا يكون فوق الرأس في شئ
منها ( 3 ) ، ولو كان جائزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة .
وفي الدروس : هل التحريم في الظل لفوات الضحى ولمكان الستر ؟ فيه نظر ،
لقوله عليه السلام : اضح لمن أحرمت له ، والفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا للشمس
وفيمن تظلل ، به وليس فيه - يعني يجوز الأول على الثاني دون الأول والثاني
بالعكس - قال : وفي الخلاف : إن للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسه
فوق رأسه ، وقضيته اعتبار المعنى الثاني ( 4 ) ، انتهى .
وسمعت الخبرين ( 5 ) المختلفين في الاستتار باليد ، والأحوط العمل على خبر
أبي سعيد ( 6 ) ، ولذا اقتصر الشهيد على حكايته ( 7 ) ، ويعضد خبر المعلى ( 8 ) .
وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على
وجهه من حر الشمس ، ولا بأس أن يستتر بعض جسده ببعضه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 148 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 11 .
( 2 ) المصدر السابق ح 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 286 ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 378 درس 100 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 152 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 2 و 3 .
( 6 ) المصدر السابق ح 5 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 378 درس 100 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 152 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق ح 3 .