باشر وجهها الثوب الذي أسدلته متعمدا كان عليها دم ( 1 ) .
وفي التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى : فإن أصابها ثم زال أو أزالته بسرعة فلا
شئ عليها وإلا وجب الدم ( 4 ) . ثم في التحرير : وفيه نظر ( 5 ) .
وفي التذكرة : ويشكل بأن السدل لا يكاد يسلم من إصابة البشرة ، ولو كان
شرطا لتبين ، لأنه موضع الحاجة ( 6 ) . واختار العدم في المنتهى لذلك ( 7 ) . وفي
موضع آخر منه : قال بعض الجمهور : إن أزالته في الحال فلا شئ عليهما ، وإلا
وجب عليها دم ، ولا أعرف فيه نصا لأصحابنا ( 8 ) .
وفيه ( 9 ) وفي التذكرة ( 10 ) والدروس ( 11 ) : أنه إذا تعارض فيهما وجوب ستر الرأس
للصلاة - مثلا - ووجوب كشف الوجه للاحرام لاقتضاء الأول ستر بشئ من
الوجه ، والثاني كشف شئ من الوجه من باب المقدمة ، سترت شيئا من
وجها ، لأن الستر أحوط من الكشف لكونها عورة ، ولأن المقصود إظهار شعار
الاحرام بكشف الوجه بما يسمى به مكشوفة الوجه ، وهو حاصل مع ستر جزء
يسير منه كما يصدق كشف الرأس مع عصابة القربة .
قلت : إذا جاز السدل وخصوصا إلى الفم والذقن أو النحر فلا تعارض إن لم
يجب المجافاة ، نعم إن وجبت تعسر الجمع في السجود .
وهل يجوز للرجل ستر الوجه ؟ المشهور الجواز . حتى نسب في التذكرة ( 12 )
والمنتهى ( 13 ) والخلاف ( 14 ) إلى علمائنا أجمع ، ويدل عليه الأصل والأخبار ( 15 ) بأن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 320 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 114 س 19 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 337 س 20 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 791 س 13 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 114 س 19 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 337 س 20 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 791 س 13 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 687 س 29 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 791 س 15 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 337 س 14 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 380 درس 100 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 337 س 6 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 790 س 22 .
( 14 ) الخلاف : ج 2 ص 299 المسألة 81 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 129 ب 48 من أبواب تروك الاحرام .