الحنابلة ، وأجاز فيها ( 1 ) وفي المنتهى الستر باليد ( 2 ) ، كما في المبسوط ( 3 ) ، لأن
الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ، ولذا لو وضع يديه على فرجه لم
يجزئه في الستر ، ولأنه مأمور بمسح رأسه في الوضوء .
قلت : وللنص ( 4 ) على جواز حك الرأس ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح
معاوية : لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، وقال : لا بأس
أن يستر بعض جسده ببعض ( 5 ) . قال الشهيد : وليس صريحا في الدلالة ، فالأولى
المنع ( 6 ) . وفي التحرير : إن فيه إشكالا ( 7 ) .
وفي المنتهى : إنا لا نعلم خلافا في جواز غسل الرأس وإفاضة الماء عليه ( 8 ) .
وفي التذكرة : الاجماع عليه ، لخروجه عن مسمى التغطية عرفا ( 9 ) ، ووجوب
الغسل عليه بموجبه واستحبابه له بأسبابه .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز : إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب
على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض ( 10 ) .
وسأله زرارة في الصحيح هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء ؟ فقال : يحك رأسه
ما لم يتعمد قتل دابة ، ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن
ملبدا ، فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام ( 11 ) . ومضمونه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 336 س 31 و 32 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 790 س 18 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 351 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 159 ب 73 من أبواب تروك الاحرام .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 152 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 379 درس 100 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 114 س 16 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 790 س 1 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 336 س 34 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 160 ب 75 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 195 و 160 ب 73 و 75 من أبواب تروك الاحرام ح 3 و 4 .