الكعبين ( 1 ) . وقال ابن حمزة : شق ظاهر القدمين ، وإن قطع الساقين كان
أفضل ( 2 ) .
قلت : وأرسل في بعض الكتب عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : لا بأس للمحرم إذا
لم يجد نعلا واحتاج إلى الخف أن يلبس خفا دون الكعبين ( 3 ) . وكان الشيخ
أراد إهمال القطع في أخبارنا ، وهو دليل عدم الوجوب إذا كان في مقام البيان .
وقطع المصنف في التحرير ( 4 ) وموضع من التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) بوجوب
هذا القطع ، وجعله في موضع آخر من المنتهى أولى خروجا من الخلاف وأخذا
باليقين ( 7 ) . وظاهر التذكرة والمنتهى أن الشق المتقدم هو هذا القطع .
فقال في المنتهى في تروك الاحرام : وهل يجب عليه شقهما أم لا ذهب
الشيخ إلى شقهما ، وبه قال عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعي وإسحاق
وابن المنذر وأصحاب الرأي ، وقال ابن إدريس : لا يشقهما ، ورواه الجمهور
عن علي عليه السلام ، وبه قال عطاء وعكرمة وسعيد بن سالم ، وعن أحمد روايتان
كالقولين .
واحتج الشيخ بخبر ابن عمر وخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام ، واحتج ابن
إدريس ، وأحمد بحديث ابن عباس وجابر : من لم يجد نعلين فليلبس خفين ،
وفيه ما تعرض له في مسائل ثوبي الاحرام من أنه مطلق ، والأولان مقيدان ،
وبقول علي عليه السلام : قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما رواه الجمهور ، قال :
ولأنه ملبوس أبيح لعدم غيره ، فلا يجب قطعه كالسراويل .
وفيه مع أنه قياسي ما ذكره في بحث ثوبي الاحرام من الافتراق بأن السراويل
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 81 .
( 2 ) الوسيلة : ص 163 .
( 3 ) دعائم الاسلام : ج 305 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 96 س 34 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 326 س 30 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 683 س 32 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 782 س 28 .