تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل ما يلبس المحرم من الثياب ، فقال : لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين ( 1 ) . وتقدم اشتراط لبس القباء بالاضطرار والنكس وعدم إدخال اليدين في الكمين . قال في التذكرة : وقد ألحق أهل العلم بما نص النبي صلى الله عليه وآله ما في معناه : فالجبة والدراعة وشبها ملحق بالقميص ، والتبان والران وشبها ملحق بالسراويل ، والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس ، والساعدان والقفازان وشبهها مساو للخفين . قال : إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابها كالدرع المنسوج والمعقود كجبة اللبد والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته إياه في المعنى من الترفه والتنعم ( 2 ) . قلت : بل لعموم لفظ الخبرين ، إذ ليس فيهما اشتراط بالخياطة إلا فيما له إزرار . قال الشهيد : يجب ترك المخيط على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر كلام الأصحاب ولا يشترط الإحاطة ، ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد المخيط بالضام للبدن ، فعلى الأول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر ( 3 ) ، انتهى . ويأتي في آخر الكتاب جواز التوشح به على إشكال . ولا يتم الاستدلال على ما يظهر من كلام الأصحاب بالمنع مما له إزرار ، لجواز كونه للضم ، كما يعطيه قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 4 ) ويعقوب بن شعيب ( 5 ) وصحيح الحلبي ( 6 ) في الطيلسان المزرور : إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه . ويرشد إليه ما مر من طرح
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 168 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 332 س 31 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 376 درس 99 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 116 ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 116 ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .