وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل ما يلبس المحرم من الثياب ، فقال : لا يلبس القميص
ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين
فليلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين ( 1 ) . وتقدم اشتراط لبس القباء
بالاضطرار والنكس وعدم إدخال اليدين في الكمين .
قال في التذكرة : وقد ألحق أهل العلم بما نص النبي صلى الله عليه وآله ما في معناه : فالجبة
والدراعة وشبها ملحق بالقميص ، والتبان والران وشبها ملحق بالسراويل ،
والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس ، والساعدان والقفازان وشبهها مساو للخفين .
قال : إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابها كالدرع
المنسوج والمعقود كجبة اللبد والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته
إياه في المعنى من الترفه والتنعم ( 2 ) .
قلت : بل لعموم لفظ الخبرين ، إذ ليس فيهما اشتراط بالخياطة إلا فيما له إزرار .
قال الشهيد : يجب ترك المخيط على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر كلام
الأصحاب ولا يشترط الإحاطة ، ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد
المخيط بالضام للبدن ، فعلى الأول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر ( 3 ) ، انتهى .
ويأتي في آخر الكتاب جواز التوشح به على إشكال .
ولا يتم الاستدلال على ما يظهر من كلام الأصحاب بالمنع مما له إزرار ، لجواز
كونه للضم ، كما يعطيه قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 4 ) ويعقوب بن
شعيب ( 5 ) وصحيح الحلبي ( 6 ) في الطيلسان المزرور : إنما كره ذلك مخافة أن
يزره الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه . ويرشد إليه ما مر من طرح
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 168 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 332 س 31 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 376 درس 99 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 116 ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 116 ب 36 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .