يغطي أصابعها وأيديها مع الكف [ يعني كما يلبسه حملة الجوارح من البازي
ونحوه كما قاله النعودي وغيره ] ( 1 ) وقال خالد بن جنبة : القفازان تقفزهما المرأة
إلى كعوب المرفقين ، فهو سترة لها ، وإذا لبست برقعها وقفازها وخفها فقد
تكننت ، والقفاز يتخذ من القطن فيحشى له بطانة وظهارة من الجلود
واللبود ( 2 ) ، انتهى .
وفي الصحاح : أنه شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ، ويكون له أزرار يزر على
الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها ( 3 ) .
وحرم في النهاية عليهن لبس المخيط عدا السراويل والغلالة إذا كانت
حائضا ، قال : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء ، والأصل ما قدمناه ( 4 ) .
وكذا المبسوط ( 5 ) في موضع إلا في القميص ، وظاهره ارتضاء الرخصة فيه ، ولم
ينص في الجامع إلا على جواز السراويل لهن والغلالة للحائض ( 6 ) .
والمستند عموم المحرم في خبر النهي لهن ، والخطاب لكل من يصلح له ، وهو
ممنوع .
وفي الشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والمنتهى : الاجماع على جواز لبس الحائض
للغلالة ( 9 ) . وفي المنتهى : أنه لا يعلم خلافا في جواز لبسهن السراويل ( 10 ) . وفي
موضع آخر من المبسوط : جواز لبس المخيط لهن بلا تخصيص ( 11 ) .
وقال ابن إدريس : والأظهر عند أصحابنا أن لبس الثياب المخيطة غير محرم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ط وجواهر الكلام والظاهر أنه من كلام المؤلف لخلو تهذيب
اللغة عنه .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 8 ص 437 مادة " قفز " .
( 3 ) الصحاح : ج 3 ص 892 مادة " قفز " .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 475 - 476 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 320 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 186 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 249 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 333 س 13 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 783 س 14 .
( 10 ) منتهى المطلب ج 2 ص 782 س 15 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 331 .