قلت : وذلك لنص الأخبار على لزوم الفداء في إلقائه ، كصحيح حماد بن
عيسى : سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ، قال : يطعم
مكانها طعاما ( 1 ) ونص بعضها على أنه لا شئ عليه في قتله ، كصحيح معاوية
وحسنه المتقدمين ، فليحمل خبر الحسين بن أبي العلاء على الاستحباب أو القتل
بالإزالة عن البدن أو بعدها ( 2 ) كما أشار إليه المفيد ( 3 ) .
وأما خبر أبي الجارود أنه : حك رأسه وهو محرم فوقعت قملة فسأله عليه السلام
فقال : لا بأس ، قال : أي شئ تجعل علي فيها ؟ قال : وما أجعل عليك في قملة ليس
عليك فيها شئ ( 4 ) . فمع الضعف لم يتعمد الالقاء . وليس في الإقتصاد ( 5 ) والجمل
والعقود ( 6 ) والمصباح ( 7 ) ومختصره والغنية ( 8 ) والمهذب إلا إزالة القمل عن نفسه
دون قتله . لكن زاد القاضي حرمة قتل البراغيث والبق وما أشبه ذلك إذا كان في
الحرم ، وجوزه في غيره ( 9 ) .
وقال ابن زهرة : يحرم عليه أن يقتل شيئا من الجراد والزنابير مع الاختيار ،
فإما البق والبراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم ( 10 ) . وكذا قال ابن سعيد : لا
يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم ، ولا بأس به في الحل ، مع إطلاقه قبل ذلك
حرمة قتل القمل والبرغوث عليه ( 11 ) .
( ويجوز ) له ( النقل ) لهوام الجسد من عضو إلى آخر للأصل ، وقول
الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : وإن أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 297 ب 15 من أبواب بقيه كفارات الاحرام ح 1
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .
( 3 ) المقنعة : ص 435 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 298 ب 15 من أبواب بقين ؟ كفارات الاحرام ح 7 .
( 5 ) الإقتصاد : ص 302 .
( 6 ) الجمل والعقود : ص 135 .
( 7 ) مصباح المتهجد : ص 620 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 13 5 س 23 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 221 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 24 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 184 و 193 .