وقي المنتهى : لا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش ، لأنه ميت ، فلم
يبق له حرمة ( 1 ) ، انتهى . ولعل الأمر مختلف ، فقد ينبت اليابس إن لم يقلع وقد لا
ينبت ، ولا اختلاف بين قوليه . ثم فيهما ( 2 ) وفي التحرير : يجوز أخذ الكماة والفقع
من الحرم ، لأنه لا أصل له ، فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض ( 3 ) .
قلت : يمكن أن يقال : لا يشمله الشجر ولا الحشيش ، وفيهما أيضا : أنه إن
انكسر غصن أو سقط ورق بغير فعل آدمي جاز الانتفاع به قطعا ( 4 ) .
وفي التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) إجماعا ، لأن المحرم عليه هو القطع ، وإن كان
بفعل آدمي ، فالأقرب ذلك وإن كان هو الجاني . ومن العامة من حرمه قياسا
على الصيد المذبوح في الحرم ( 7 ) ، والفرق واضح لوجود النص في الصيد
وافتقار حله إلى أهلية الذابح وذبحه بشروط ، وسمعت قوله عليه السلام في صحيح
حريز : كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ( 8 ) ، وكذلك
حسنه ، فيحتمل حرمة استعمال مثل ذلك .
لم المحرم كل شئ وحشيش في الحرم ( إلا أن ينبت في ملكه ) كما في
المبسوط ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والنافع ( 11 ) ، لصحيح حماد بن عثمان سأل الصادق عليه السلام
عن الرجل يقلع الشجرة من مضر به أو داره في الحرم ، فقال : إن كانت الشجرة لم
تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرأت
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 798 س 8 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 341 س 16 ، ومنتهى المطلب : ج 2 ص 798 س 9 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 115 س 9 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 341 س 16 ، منتهى المطلب : ج 2 ص 798 س 10 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 341 س 17 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 798 س 10 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 366 ، الشرح الكبير : ج 3 ص 366 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 172 ب 86 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 354 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 251 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 85 .