والمنتهى ( 1 ) وغيرهما . وفيهما : أنه لو انكسر ظفره كان له إزالته بلا خلاف بين
العلماء ، لأنه يؤذيه ويؤلمه ، واستشكل فيهما في الفدية حينئذ من الخبر ، ومن
أصل البراءة ، وكونه كالصيد الصائل . وقطع بأنه إن احتاج إلى مداراة قرحه ولا
يمكنه إلا بقص ظفره قصه وعليه الفدية ، لأنه أزال ما منع من إزالته لضرر في غيره
كما لو حلق رأسه لضرر القمل ( 2 ) .
وقال الحسن : من انكسر ظفره فلا يقصه ، فإن فعل أطعم مسكينا في يده ( 3 ) ،
وهو أقرب إلى الخبر .
( ط : إزالة الشر ، عن الرأس أو اللحية أو غيرهما بالحلق أو القص أو
النورة أو غيرها للنصوص ( 4 ) ، وإجماع العلماء كما في التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
وكونها ترفها . ( وإن قل ) حتى شعرة أو جزء شعرة ، لنطق الأخبار بلزوم الفدية
بسقوط شئ من الشعر . ( ويجوز مع الضرورة ) بالنصوص والاجماع ، ( كما
لو ) آذاه القمل ، أو القروح ، أو نبت الشعر في عينيه ، أو نزل شعر حاجبه فغطى
عينه ، أو ( احتاج إلى الحجامة المفتقرة إليه ) أي الإزالة ، ولكن لا يسقط
بشئ من ذلك الفدية للنصوص ، إلا في الشعر النابت في العين والحاجب الذي
طال فغطى العين . ففي المنتهى ( 7 ) والتحرير ( ما والتذكرة ( 9 ) والدروس : أن لا
فدية لإزالتهما ، لأن الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد الصائل ( 10 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 795 س 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 339 س 29 ، منتهى المطلب : ج 2 ص 795 س 3 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 165 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 143 ب 62 من أبواب تروك الاحرام .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 338 س 11 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 93 7 س 1 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 793 س 27 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 14 1 س 25 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 338 س 32 .
( 10 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 383 درس 101 .