المبسوط ، قال : وقد ألحق بذلك الورس ( 1 ) . وهذا إشارة إلى تنزيل ما حصر
المحرم أو الطيب فيها على التغليظ ، ولا أرى جهة لترك المصنف الورس .
وجعل الشيخ له ملحقا مع النص عليه فيما سمعته من الأخبار ، وخلوها من
العود ، وخلو ما تضمنه من التنصيص على التحريم .
( ويجوز السعوط ) بما فيه طيب ( مع الضرورة ) لما عرفت مع صحيح
إسماعيل بن جابر : إنه عرضت له ريح في وجهه وهو محرم ، فوصف له الطبيب
سعوطا فيه مسك ، فسأل الصادق عليه السلام فقال : استعط به ( 2 ) . وينبغي أن لا يكون فيه
إشكال ، وإن نسبه في التحرير ( 3 ) إلى الصدوق ، كما لا إشكال في حرمته إلا
لضرورة . وإن قال في التذكرة ( 4 ) والمنتهى : إن الوجه المنع منه ( 5 ) ، وهو قد يشعر
باحتمال الجواز .
( و ) يجوز ( الاجتياز في موضع يباع فيه ) الطيب إذا لم يكتسب جسده
ولا ثوبه من ريحه ( و ) كان ( يقبض على أنفه ) كما في الخلاف ( 6 ) والتذكرة ( 7 )
والوسيلة ( 8 ) ، لأنه لم يستعمل أطيب حينئذ ، والأصل الإباحة . ولصحيح ابن بزيع
قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم ، فأمسك
يبده على أنفه بثوبه من رائحته ( 9 ) .
والقبض على الأنف - أي الكف عن الشم - واجب كما هو ظاهر الكتاب
والخلاف ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والتحرير ( 12 ) والتذكرة ( 13 ) والمنتهى ( 14 ) ، لحرمة الشم إجماعا ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 319 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 97 ب 19 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 113 س 33 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 33 س 19 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 19 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 307 المسألة 96 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 12 .
( 8 ) الوسيلة : ص 163 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 93 ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 307 المسألة 96 .
( 11 ) الوسيلة : ص 163 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 113 س 30 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 12 .
( 14 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 785 س 35 .