تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقرفد من كل واحد درهم ، يدق ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتى يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي هو السمسم المطحون قبل أن يعصر ويستخرج دهنه ( 1 ) . وأجاز في التذكرة ( 2 ) والمنتهى الجلوس عند الكعبة وهي تجمر ( 3 ) حملا على الخلوق . وفي الدروس عن الشيخ ؟ لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكن له الشم ( 4 ) . والذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي ( 5 ) . وأجاد صاحب المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص . قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ وإنما يحرم الشم ، ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب فإنه يحرم ( 6 ) ، إنتهى . وقيل في الاحتجاج لجواز شم ما يجمر به الكعبة : إنه ورد نفي البأس عن الرائحة الطيبة بين الصفا والمروة ، وأن لا يمسك أنفه عنها ، ورائحة الكعبة أولى بذلك ( 7 ) . قلت : ( و ) يمكن إدخال جميع ذلك في الشم ( اضطرارا ) وهو جائز اتفاقا لانتفاء العسر والحرج في الدين ، وخصوص صحيح إسماعيل بن جابر الآتي في السعوط ، لكن يأتي أن عليه الفدية في الدهن الطيب . ( و ) عليه أن ( يقبض على أنفه ) إن اضطر إليه في غير الاستعاط ما أمكنه اقتصارا على الضرورة ، وعملا بالنصوص . ( ويتأكد ) حرمة ( المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود ) كما في
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 13 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 4 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 373 درس 99 . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 307 المسألة 96 . ( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 109 س 34 . ( 7 ) مدارك الأحكام : ج 7 ص 325 .