وقرفد من كل واحد درهم ، يدق ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتى
يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي هو السمسم المطحون قبل أن يعصر
ويستخرج دهنه ( 1 ) .
وأجاز في التذكرة ( 2 ) والمنتهى الجلوس عند الكعبة وهي تجمر ( 3 ) حملا على
الخلوق . وفي الدروس عن الشيخ ؟ لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكن له
الشم ( 4 ) . والذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي ( 5 ) .
وأجاد صاحب المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير
أو غيره اقتصارا على المنصوص . قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها
حينئذ وإنما يحرم الشم ، ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب
فإنه يحرم ( 6 ) ، إنتهى .
وقيل في الاحتجاج لجواز شم ما يجمر به الكعبة : إنه ورد نفي البأس عن
الرائحة الطيبة بين الصفا والمروة ، وأن لا يمسك أنفه عنها ، ورائحة الكعبة أولى
بذلك ( 7 ) .
قلت : ( و ) يمكن إدخال جميع ذلك في الشم ( اضطرارا ) وهو جائز
اتفاقا لانتفاء العسر والحرج في الدين ، وخصوص صحيح إسماعيل بن جابر
الآتي في السعوط ، لكن يأتي أن عليه الفدية في الدهن الطيب .
( و ) عليه أن ( يقبض على أنفه ) إن اضطر إليه في غير الاستعاط ما
أمكنه اقتصارا على الضرورة ، وعملا بالنصوص .
( ويتأكد ) حرمة ( المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود ) كما في
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 13 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 4 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 373 درس 99 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 307 المسألة 96 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 109 س 34 .
( 7 ) مدارك الأحكام : ج 7 ص 325 .