وزاد في غيره : وإن لم يعلق فلا شئ عليه ( 1 ) . ونحوهما الدروس ( 2 ) واقتصر
في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) على الحكاية عن الشيخ ، ولعله لعموم مس الطيب
المنهي عنه في الأخبار لما لا يعلق من نفسه أو ريحه شئ .
وقال في التذكرة : استعمال الطيب عبارة عن شمه أو إلصاق الطيب للبدن أو
الثوب أو تشبث الرائحة بأحدهما قصدا للعرف ، قال : فلو تحقق الريح دون العين
بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمره ساكنوه وجبت الفدية إن قصد تعلق
الرائحة به ، وإلا فلا ، والشافعي أطلق القول بعدم وجوب الفدية ، ولو احتوى على
مجمرة لزمت الفدية عندنا وعنده أيضا . وقال أبو حنيفة : لا تجب الفدية ، ولو مس
جرم العود فلم يعلق به رائحته فلا فدية ، وللشافعي قولان ، ولو حمل مسكا في
فأرة مضمومة الرأس فلا فدية إذا لم يشمها ، وبه قال الشافعي ، ولو كانت غير
مضمومة فللشافعية وجهان ، وقال بعضهم : إن حمل الفأرة تطيب ( 5 ) ، انتهى .
( وإن كان المحرم ميتا ) لم يقرب طيبا ، كافورا ولا غيره في غسله وحنوطه
أو غيرهما للأخبار ( 6 ) ، والاجماع كما في التذكرة ( 7 ) .
ثم الطيب كله محرم على المحرم عند المصنف ( إلا خلوق الكعبة ) لنحو
صحيح حماد بن عثمان سأل الصادق عليه السلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون
في ثوب الاحرام ، قال : لا بأس به هما طهوران ( 8 ) . وصحيح ابن سنان سأله عليه السلام
عن خلوق الكعبة تصيب ثوب المحرم ، قال : لا بأس ، ولا يغسله فإنه طهور ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 353 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 375 درس 99 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 113 س 30 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 8 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 34 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 170 ب 83 من أبواب تروك الاحرام .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 335 س 19 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 98 ب 21 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 98 ب 21 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .