وقال الصدوق : وقد روي أنه يجوز أن يضع الحناء على رأسه ، إنما يكره
السك ( 1 ) وضربه ، أن الحناء ليس بطيب ( 2 ) .
ففي الأجسام الطيبة الريح وجوه :
الأول : حرمتها مطلقا .
والثاني : حرمتها إلا الفواكه .
والثالث : حرمتها إلا الرياحين .
والرابع : حرمتها إلا الفواكه والرياحين .
والخامس : حرمتها إلا الفواكه والرياحين وما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منها
الطيب والأبازير خلا الزعفران .
والسادس : حرمتها إلا الفواكه والأبازير غير الزعفران وما لا يقصد به الطيب
ولا يتخذ منه .
والسابع : إباحتها إلا ستة .
والثامن : إباحتها إلا أربعة .
والتاسع إباحتها إلا خمسة ، وفي الأربعة وجهان .
وعلى كل فهي محرمة عليه ( أكلا ولو مع الممازجة ) للأخبار ( 3 ) وإجماع
علماء الأمصار كما في التذكرة ( 4 ) ( مع بقاء كيفيته ) التي هي الرائحة لا غيرها
من لون أو طعم أو غيرهما ، لأنها المتبادرة هنا ، ويحتمل العموم .
فلو لم يبق شئ من صفاته بل لو لم يبق رائحته لم يحرم لخروجه بذلك عن
اسم الطيب واستعماله ، وأكله عن استعماله وأكله .
وقد يتأيد بصحيح عمران الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن المحرم يكون
هامش
( 1 ) السك - بالضم - : نوع من الطيب عربي ( مجمع البحرين : ج 5 ص 270 ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 508 ذيل الحديث 3096 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 93 ب 18 من أبواب تروك الاحرام .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 20 .