به الجرح فيتداوى بدوا ، فيه الزعفران ، فقال : إن كان الزعفران الغالب على الدواء
فلا ، وإن كانت الأدوية الغالبة فلا بأس ( 1 ) .
خلافا للخلاف ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وموضع من التذكرة ( 5 ) ففيها حرمة
أكل ما فيه طيب وإن زالت أوصافه ، لعموم النفي عن أكل ما فيه طيب أو ما فيه
زعفران أو مسه . وفي الأول منع عمومه لما نحن فيه لخروجه عن الطيب ، وفي
المنتهى إجماعنا عليه ( 6 ) .
وقرب في موضع من التذكرة أن لا فدية إن استهلك الطيب فلم يبق له لون ولا
طعم ولا ريح ، قال : وإن ظهرت هذه الأوصاف فيه وجبت الفدية قطعا ، وإن بقيت
الرائحة وحدها فكذلك ، لأنها الغرض الأعظم من الطيب وإن بقي اللون وحده .
وطريقان للشافعية ، أحدهما : أن المسألة على قولين ، أظهرهما أنه لا يجب
فدية ، لأن اللون ليس بمقصود أصلي . الطريق الثاني : القطع بعدم وجوب الفدية ،
ولو بقي الطعم وحده فطريقان أظهرهما أنه كالريح ، والثاني إنه كاللون ( 7 ) ، إنتهى .
ولا فرق عندنا بين ما مسته النار وغيره ، خلافا لمالك وأصحاب الرأي ،
فأباحوا ما مسته النار بقيت أوصافه أم لا ( 8 ) .
( و ) كذا يحرم عليه ( لمسا ) للأخبار ( 9 ) والاجماع ولو بالباطن ، كباطن
الجرح ، وكما في الاحتقان والاكتحال والاستعاط .
( وتطيبا ) بالاستشمام أو التبخر أو لبس ثوب مطيب أو جلوس عليه أو في
حانوت عطار حتى تشبثت به الرائحة لذلك ، حتى إن داس بنعله ( 10 ) طيبا عمدا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 154 ب 69 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 304 المسألة 91 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 13 س 34 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 20 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 19 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 20 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 28 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 299 ، الشرح الكبير : ج 3 ص 280 - 281 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 93 ب 18 من أبواب تروك الاحرام .
( 10 ) في ط : " بنعليه " .