وقال في المصباح ( 1 ) ومختصره : وحرم عليه لبس المخيط وشم الطيب على
اختلاف أجناسه ، إلا ما كان فاكهة . وظاهره شمول اسم الطيب للفواكه . وكذا
الإرشاد ( 2 ) وكذا التلخيص ، وفيه زيادة استثناء الرياحين ( 3 ) . وهو مشعر بدخولها
أيضا في الطيب . واستدل به في المختلف على تحريم شمها ( 4 ) .
ومما ينص على خروج الفواكه وما يقصد به الأكل والشرب عادة لا التطيب
خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن المحرم له أن يأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قال : فإن
له رائحة طيبة ، فقال : إن الأترج طعام ليس هو من الطيب ( 5 ) . فمن أطلق تحريم
الطيب ولم يستثنها أمكن أن يكون ذلك . ويؤيده ما سمعته عن المبسوط من نفي
الخلاف ، وسابقا عن التذكرة من الاجماع ، ولكن حكى في الدروس الخلاف
فيها ( 6 ) .
وبالجملة فلا كلام في حرمة الأربعة ، والورس منها أظهر من العود . وفيما زاد
أقوال ، منها حرمة خمسة ، ومنها حرمة ستة ، ومنها حرمة الطيب مطلقا ، وفي
شموله الفواكه وجهان ، وكذا في شموله الرياحين ، وفي شموله الأبازير كالقرنفل
والدار صيني ، وكذا في شموله أو شمول الرياحين لما لا ينبت للطيب ، ولا يتخذ
منه الطيب كالحناء والعصفر ونبات البر كالا ذخر والشيح .
وسأل العلاء الصادق عليه السلام أنه حلق وذبح ، أيطلي رأسه بالحناء وهو متمتع ؟
فقال : نعم من غير أن يمس شيئا من الطيب ( 7 ) . وسأله ابن سنان في الصحيح عن
الحناء ، فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب وما به بأس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : ص 620 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 317 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 331 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 72 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 102 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 373 درس 99 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 195 ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 100 ب 23 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .