الطيب كله إلا خلوق الكعبة ، ثم قال : ولا يشم شيئا من الرياحين الطيبة ( 1 ) ، وكذا
التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ، لائه بعد ما حرم فيها الطيب مطلقا قشم النبات
الطيب إلى ما عرفت سابقا من الأقسام الثلاثة التي أباح الأول منها ( 5 ) ، وعد منه
الفواكه .
وقال الشيخ في المبسوط : الطيب على ضربين : أحدهما : يجب فيه الكفارة ،
وهي الأجناس الستة التي ذكرناها : المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود
والورس .
والضرب الآخر على ثلاثة أضرب :
أولها : ينبت للطيب ، ويتخذ منه للطيب مثل الورد والياسمين والخبزي
والكاذي والنيلوفر فهذا يكره ، ولا يتعلق باستعماله كفارة إلا أن يتخذ منه الأدهان
الطيبة فيدهن بها فيتعلق بها كفارة .
وثانيها : لا ينبت للطيب ، ولا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفاح والسفرجل
والنارنج والأترج والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والشيح والقيصوم والإذخر
وحبق الماء والسعد ، وكل ذلك لا يتعلق به كفارة ، ولا هو محرم بلا خلاف ، وكذلك
حكم أنوارها وأورادها ، وكذلك ما يعتصر منها من المياه ، والأولى تجنب ذلك
للمحرم .
الثالث : ما ينبت للطيب ، ولا يتخذ منه الطيب مثل الريحان الفارسي ، ولا
يتعلق به كفارة ويكره استعماله ، وفيه خلاف ( 6 ) ، انتهى .
وهو نحو مما مر عن التذكرة ، ولكنه استظهر في أول الضرب الآخر حرمة
أصله كالطيب الذي يتخذ منه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 432 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 333 س 26 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 784 س 9 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 113 س 18 .
( 5 ) في خ : " الطيب " .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 352 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 333 س 34 .