ويؤيد الإباحة مع الأصل إطلاق نحو حسن علي بن يقطين سأل الكاظم عليه السلام
عن رجل قال لامرأته أو جاريته بعدما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا
والمروة : اطرحي ثوبك ، ونظر إلى فرجها ، قال : لا شئ عليه إذا لم يكن غير
النظر ( 1 ) وإن جاز أن يحرم ولا يكون عليه شئ .
وكلام السيد في الجمل كذا : على المحرم اجتناب الرفث وهو الجماع ، وكل ما
يؤدي إلى نزول المني من قبلة وملامسة ونظر شهوة ( 2 ) . وهو يحتمل القصر على ما
يعلم معه الامناء .
وقال القاضي في شرحه : فأما الواجب فهو أن لا يجامع ولا يستمني على أي
وجه كان من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك ( 3 ) . فلعله حمله على ما يقصد به
الامناء ( 4 ) .
( وفي معناه ) أي المحرم الثاني أو ما ذكر أو أحد ما ذكر الاستمتاع بالنساء
بما ذكر ( الاستمناء ) باليد أو الملاعبة أو التخيل له أو اللواط أو غيرها كما في
الكافي ( 5 ) والغنية ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والإصباح ( 8 ) والإشارة ( 9 ) والنافع ( 10 ) والشرائع ( 11 )
وشرح القاضي للجمل ( 12 ) وسمعت عبارته ، ويعطيه ما سمعته من عبارة الجمل .
أما اللواط ووطئ الدواب فيدخل في الرفث وإن لم ينزل . وأمها الباقي
فالأخبار نصت على وجوب الكفارة بالاستمناء بالملاعبة والمس أو الضم أو
النظر بشهوة أو التقبيل ويأتي إن شاء الله تعالى في الكفارات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 275 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 4 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 65 .
( 3 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 215 .
( 4 ) في خ : " الاستمناء " .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 4 .
( 7 ) الوسيلة : ص 162 .
( 8 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 470 .
( 9 ) إشارة السبق : ص 127 .
( 10 ) المختصر النافع : ص 84 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 249 .
( 12 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 15 2 .