لما عرفت . خلافا للمبسوط ، حيث لم يثبت النكاح بها إذا كان التحمل في
الاحرام ( 1 ) ، إما لقدحه في العدالة وعرفت جوابه ، أو لأن هذه الشهادة شهادة
مرغوب عنها شرعا ، فلا يعتبر وإن وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا .
ويحرمن عليه ( تقبيلا ) بشهوة أو لا بها إذا كانت محلا للشهوة لا كالأم
والبنت والأخت ، فإن - تقبيلهن للرحمة .
وسأل الحسن بن حماد الصادق عليه السلام عن المحرم يقبل أمه ، قال : لا بأس به ،
هذه قبلة رحمة ، إنما يكره قبلة الشهوة ( 12 ) . وكان المراد إنما يكره ما يحتمل
الشهوة ، لتشمل قبلة امرأته بلا شهوة . ثم الخبر وإن لم يتضمن سوى الأم ، لكن
الأخبار الناهية إنما نهت عن قبلة امرأته مع أصل الإباحة ، وعموم العلة المنصوصة
في الخبر .
( ونظرا بشهوة ) كما في جمل العلم والعمل ( 13 ) والنافع ( 14 ) والجامع ( 5 1 )
والشرائع ( 16 ) والإشارة ( 17 ) والكافي ( 18 ) ، وأطلق فيه رؤيتهن ، وكذا التلخيص خال عن
قيد الشهوة ، وكتب الشيخ والأكثر خالية عن تحريمه طلقا . وفي الفقيه ( 19 ) والمقنع :
إذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شئ ( 20 ) .
ولا يدل على تحريمه نصوص وجوب الكفارة على من أمنى بالنظر ، نعم إن
اعتاد الامناء به فتعمده حرم ، وكذا إذا نظر إلى غير أهله حرم في نفسه لا للاحرام .
هامش
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 113 س 8 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 317 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 277 ب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 .
( 13 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 65 .
( 14 ) المختصر النافع : ص 84 .
( 15 ) الجامع للشرائع : ص 184 .
( 16 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 249 .
( 17 ) إشارة السبق : ص 127 .
( 18 ) الكافي في الفقه : ص 202 .
( 19 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 331 ذيل الحديث 2589 .
( 20 ) المقنع : ص 76 .