( ويقدم إنكار إيقاع العقد حالة الاحرام ) منهما ، أو من أحدهما ( على
ادعائه ) كما في المبسوط ( 1 ) والجواهر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) علم المدعي فساد العقد
في الاحرام أو لا للأصل الصحة ، فإن لم يكن لمدعيه بينة حكم بالصحة مع يمين
المنكر ، وإن كان المدعي يدعي إحرام نفسه فإن نكل حلف المدعي . وكذا إن وجه
الدعوى إلى تاربخ الاحرام مع الاتفاق على تاريخ العقد ، فادعى أحدهما تقدم
الاحرام عليه لذلك والأصل التأخر عليه . وإن ادعى إحرام نفسه إلا أن يتفقا على
زمان ومكان يمكن فيهما الاحرام ، فيمكن أن يقال القول قوله ، لأنه أبصر بأفعال
نفسه وأحواله .
أما إن اتفقا على تاريخ الاحرام ووجه الدعوى إلى تاريخ العقد فادعى
تأخره ، أمكن أن يكون القول قوله للأصل ، بل لتعارض أصلي الصحة والتأخر
الموجب للفساد وتساقطهما ، ويبقى أصل عدم الزوجية بلا معارض .
( فإن كان المنكر ) للفساد ( المرأة ) ولا بينة فحلفت ( فالأقرب ) ما
استحسنه المحقق ( 4 ) من ( وجوب المهر ) لها ( كملا ) دخل بها أو لا ، إلا أن
يطلقها قبل الدخول باستدعائها ، فإنه يلزم حينئذ ، وإن كان بزعمه في الظاهر لغوا
ويكون طلاقا صحيحا شرعا ، فإذا بعدم الدخول يتنصف المهر ، وأما إذا لم تستدع
الطلاق وصبرت فلها المهر كاملا . وإن طلقها قبل الدخول فإنه بزعمه لغو ، والعقد
الصحيح مملك لها كاملا .
وفي المبسوط : إن لها النصف إن لم يدخل بها ( 5 ) ، وهو مبني على أن العقد إنما
يملك نصف المهر ومملك النصف الآخر هو الوطئ أو الموت ، أو المراد بعد الطلاق
وأطلق بناء على الغالب . واستظهر الشهيد منه انفساخ العقد بادعاء أحدهما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 318 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 39 المسألة 134
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 249 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 318 .