عموم أدلة النهي عن الكتمان ، وتوقف ثبوت النكاح شرعا عليها ، ووقوع مفاسد
عظيمة إن لم يثبت بخلاف إيقاعه ، إذ لا يتوقف عليها عندنا .
قيل : ولا إخبار ( 1 ) ولا إنشاء ، والخبر إذا صدق ولم يستلزم ضررا لم يحسن
تحريمه ، ولأنها أولى بالإباحة من الرجعة ، فإن الرجعة إيجاد للنكاح في
الخارج ، وهي إيجاد له في الذهن .
وعلى الحرمة فهي حرام ( وإن تحمل محلا ) كما في الشرائع ( 2 ) ويعطيه
إطلاق السرائر ( 3 ) لانتفاء المخصص ، وإن تأكد المنع إذا تحملها محرما لخروجه
عن العدالة ، فلا يثبت بشهادته ، مع أنه ممنوع لجواز الجهل والغفلة والتوبة وسماع
العقد اتفاقا . قال في التذكرة : ولو قيل : إن التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه
المحرم كان وجها ( 4 ) .
قلت : خصوصا إذا أطلق الشهادة بوقوع العقدة لانصرافه إلى الصحيح .
وفي الكنز عن المصنف في حاشية الكتاب : وجه الاشكال من أن المقصود
من كلام الأصحاب في ظاهر النظر تحريم إقامة الشهادة التي وقعت على عقد بين
محل ومحرم أو محرمين . قال السيد الشارح : ومن عموم إطلاق المنع ، ولظهور
هذا الاحتمال لم يذكره المصنف في بقية الحاشية ( 5 ) .
قال الشهيد : فعلم أن الاشكال في التعميم ( 6 ) ثم قرب العموم وأجاد ، وقطع به
في الدروس ( 7 ) .
( ويجوز ) الإقامة ( بعد الاحلال وإن تحمل محرما ) بمعنى أنه يثبت بها
النكاح وإن علم تحمله محرما كما نص عليه في التذكرة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) والتحرير ( 10 )
هامش
( 1 ) في خ : " ولا اختيار " .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 249 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 547 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 343 س 11 .
( 5 ) كنز الفوائد : ج 1 ص 277 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 368 درس 98 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 343 س . 1 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 810 س 5 .