والوكيل نائب عنه ، والتوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص والاجماع .
ويحتمل البطلان إن أوقعه حال إحرام الولي بناء على كون الوكيل نائب
الموكل ، ولا نيابة فيما ليس له فعله ، وصدق تزويج الولي عن المولى عليه ، فإن
التزويج والانكاح المنهي عنه في الأخبار والفتاوى يعم ما بالتوكيل كالنكاح
والتزويج ، ولا عبارة ولا اختيار للمولى عليه ، فتوكيل الولي في تزويجه كتوكيله
في التزويج لنفسه ، وقطعوا بتحريمه وبطلان العقد المترتب عليه ، وهو خيرة
الخلاف ( 1 ) وادعى الاجماع عليه . وحكي أنه سئل عن تخصيص الحد بالذكر ، فلم
يعرف له وجها .
( و ) يحرمن أيضا ( شهادة عليه ) أي على عقدهن محلات أو محرمات
لمحرم أو محل إجماعا على ما في الخلاف ( 2 ) ، ويحتمله الغنية ( 3 ) ، وبه مرسل ابن
فضال عن الصادق عليه السلام قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ( 4 ) . ومرسل ابن
أبي شجرة عنه عليه السلام في المحرم يشهد على نكاح محلين ؟ قال : لا يشهد ( 5 ) . وهما
ضعيفان ، فإن لم يكن عليه اجماع قوى الجواز . والمقنع والمقنعة وجمل العلم
والعمل والكافي والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم خالية عن ذكره .
والشهادة هو الحضور لغة ، فيحتمل حرمته وإن لم يحضر للشهادة عليه كما في
الجامع ( 6 ) .
( وإقامة ) الشهادة عليه كما في المبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والشرائع ( 9 ) ( على
إشكال ) من احتمال دخولها في الشهادة المنهية في الخبرين والفتاوى ، ومن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 315 المسألة 111 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 317 المسألة 115 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 90 ب 14 في تروك الاحرام ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 76 ب 1 في تروك الاحرام ح 8 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 184 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 317 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 47 5 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 249 .