وجوزهم السرو ، ودجاجهم الغرغر ، وهو دجاج الحبش ، لا ينتفع بلحمه
لرائحته ( 1 ) . وقال في التهذيب : لاغتذائه بالعذرة ( 2 ) .
( ولا فرق ) في الصيد ( بين المستأنس ) منه ( والوحشي ) عندنا كما
في التذكرة ( 3 ) ، لأن المعتبر هو الامتناع بالأصالة ، ولم ير مالك في المستأنس منه
جزاء ( 4 ) .
( ولا يحرم الإنسي بتوحشه ) لأنه لا يدخل به في الصيد ، والأصل بقاء
الإباحة .
( ولا ) فرق ( بين المملوك ) منه ( والمباح ) والحرمة للعمومات ، نعم في
المملوك إذا أتلفه مع الجزاء القيمة ، أو ما بين قيمته حيا ومذبوحا ، ولم ير المزني
في المملوك جزاء ( 5 ) .
( ولا بين الجميع وأبعاضه ) كما يحرم اتلافه يحرم اتلاف أبعاضه ، ككسر
قرنه أو يده أو نحو ذلك للأخبار ، ولحرمة تنفيره الذي هو دون ذلك ، وفي حكم
الأبعاض اللبن كما يأتي .
( ولا يختص تحريمه بالاحرام ، بل يحرم في الحرم ) على المحل
( أيضا ) بالنص والاجماع ، فإن ذبح فيه كان ميتة ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في
خبر وهب : وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام ( 6 ) . وفي خبر
إسحاق : وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل بي لا
محرم ( 7 ) . ولا مخالف هنا من خبر أو فتوى إلا من العامة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أنظر لسان العرب 1 : 122 مادة " أرك " ، وفيه حديث الزهري عن بني إسرائيل .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 16 ص 86 مادة " غر " .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 330 س 24 .
( 4 ) المجموع : ج 7 ص 330 .
( 5 ) المجموع : ج 7 ص 297 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 86 ب 10 من تروك الاحرام ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق ح 5 .
( 8 ) المجموع : ج 7 ص 297 .