ذبحه ، ولا معنى لذكره على ما حرمه فيكون لغوا .
وفي الفقيه ( 1 ) والمقنع ( 2 ) والأحمدي : إنه إن ذبحه في الحل جاز للمحل أن
يأكله ( 3 ) ، وبه قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : المحرم إذا قتل الصيد فعليه
جزاؤه ، ويتصدق بالصيد على مسكين ( 4 ) . وفي حسن معاوية بن عمار : إذا أصاب
المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا
أصاب في الحل ، فإن الحلال يأكله وعليه هو الفدا ( 5 ) . فإن الدفن قرينة إرادة
القتل من الإصابة ، ويعضده الأصل ، وضعف الخبرين الأولين .
لكن يحتمل الباء في " بالصيد " السببية ، والصيد المصدرية ، أي يتصدق لفعله
الصيد على مسكين أو مساكين ، والأفراد اقتصار على الأقل . واحتمل الشيخ أن
يكون بالصيد رمق فيتصدق به على المحل في الحل ليذبحه فيه ( 6 ) . وارتضاه
المصنف في المنتهى واحتمل أيضا : أن يكون مقتوله بالذبح ميتة دون مقتوله
بالرمي ( 7 ) .
وإذا كان ميتة فهو ( يحرم على المحل والمحرم ، والصلاة في جلده ) وكذا
سائر استعمالاته وخصوصا في المائعات ، واستشكل في التحرير كون جلده كجلد
الميتة ثم استقر به ( 8 ) ، وذلك إما للاشكال في كونه ميتة أو كالميتة ، أو لاحتمال أن
يكون لحمه كلحم الميتة لا جلده .
( والفرخ والبيض كالأصل ) في حرمة الأكل والاتلاف مباشرة ودلالة
بالاجماع والنصوص ، لكن لا يحرم البيض الذي أخذه المحرم أو كسره على
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 372 ذيل الحديث 2732 .
( 2 ) المقنع : ص 79 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 133 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 86 ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 78 ب 3 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 377 ذيل الحديث 1317 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 805 س 4 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 112 س 13 .