حريز ( 1 ) ومعاوية ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ، وفي حكم البيض والفرخ التوالد ، ثم
الاعتبار بذلك إنما يفتقر إليه فيما يعيش في البر والبحر جميعا ، فإن ما يعيش في
الماء من البر البتة ، كما في صحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : مر علي صلوات
الله عليه على قوم يأكلون جرادا ، فقال : سبحان الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنما هو
من صيد البحر ، فقال لهم : ارمسوه في الماء إذن ( 3 ) .
وما لا يعيش في البر من البحر البتة . والمراد بالبحر ما يعم النهر ، قال الشيخ
في التبيان : لأن العرب تسمي النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى : " ظهر الفساد في البر
والبحر " والأغلب على البحر هو الذي يكون ماؤه ملحا ، لكن إذا أطلق دخل فيه
الأنهار بلا خلاف ( 4 ) .
( ولا ) يحرم عليه ( الدجاج الحبشي ) عندنا ، ويسمى السندي والغرغر
لخروجه عن الصيد ، والأخبار الناطقة بذلك ( 5 ) ، لأنه لا يستقل بالطيران .
وحرمه الشافعي قال : لأنه وحشي يمتنع بالطيران وإن كان ربما يألف
البيوت ( 6 ) ، وهو الدجاج البري قريب من الأهلي في الشكل واللون يسكن في
الغالب سواحل البحر ، وهو كثير ببلاد المغرب يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ،
وتخرج فراخه كيسة كاسبة ، يلقط الحب من ساعتها كفراخ الدجاج الأهلي .
وقال الزهري : كانت بنو إسرائيل من أهل تهامة أعتى الناس على الله تعالى ،
فقالوا قولا لم يقله أحد ، فعاقبهم الله بعقوبة ترونها الآن بأعينكم ، جعل رجالهم
القردة ، وبرهم الذرة ، وكلابهم الأسود ، ورمانهم الحنظل ، وعنبهم الأراك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 82 ب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 81 - 82 ب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 83 ب 7 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 4 ) التبيان : ج 4 ص 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 234 ب 40 من أبواب كفارات الصيد .
( 6 ) المجموع : ج 7 ص 296 .