تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
حريز ( 1 ) ومعاوية ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ، وفي حكم البيض والفرخ التوالد ، ثم الاعتبار بذلك إنما يفتقر إليه فيما يعيش في البر والبحر جميعا ، فإن ما يعيش في الماء من البر البتة ، كما في صحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : مر علي صلوات الله عليه على قوم يأكلون جرادا ، فقال : سبحان الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنما هو من صيد البحر ، فقال لهم : ارمسوه في الماء إذن ( 3 ) . وما لا يعيش في البر من البحر البتة . والمراد بالبحر ما يعم النهر ، قال الشيخ في التبيان : لأن العرب تسمي النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى : " ظهر الفساد في البر والبحر " والأغلب على البحر هو الذي يكون ماؤه ملحا ، لكن إذا أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف ( 4 ) . ( ولا ) يحرم عليه ( الدجاج الحبشي ) عندنا ، ويسمى السندي والغرغر لخروجه عن الصيد ، والأخبار الناطقة بذلك ( 5 ) ، لأنه لا يستقل بالطيران . وحرمه الشافعي قال : لأنه وحشي يمتنع بالطيران وإن كان ربما يألف البيوت ( 6 ) ، وهو الدجاج البري قريب من الأهلي في الشكل واللون يسكن في الغالب سواحل البحر ، وهو كثير ببلاد المغرب يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ، وتخرج فراخه كيسة كاسبة ، يلقط الحب من ساعتها كفراخ الدجاج الأهلي . وقال الزهري : كانت بنو إسرائيل من أهل تهامة أعتى الناس على الله تعالى ، فقالوا قولا لم يقله أحد ، فعاقبهم الله بعقوبة ترونها الآن بأعينكم ، جعل رجالهم القردة ، وبرهم الذرة ، وكلابهم الأسود ، ورمانهم الحنظل ، وعنبهم الأراك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 82 ب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 81 - 82 ب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 83 ب 7 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 4 ) التبيان : ج 4 ص 28 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 234 ب 40 من أبواب كفارات الصيد . ( 6 ) المجموع : ج 7 ص 296 .