ويجوز للمحرم قتل جميع المؤذيات كالذئب والكلب العقور والفأر والعقارب
والحيات وما أشبه ذلك ولا جزاء عليه ، وله أن يقتل صغار السباع وإن لم يكن
محذورا منها ، ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلا أنه إذا قتل القمل
على بدنه لا شئ عليه ، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء ، والأولى أن لا يعرض له
ما لم يؤذه ( 1 ) .
لم ذكر أن من قتل زنبورا أو زنابير خطأ لا شئ عليه ، فإن قتل عمدا تصدق
بما استطاع ( 2 ) . قلت : ويأتي الكلام فيه .
وذكر أيضا : أن من أصاب ثعلبا أو أرنبا فكمن أصاب ظبيا ، وإن أصاب
يربوعا أو قنفذا أو ضبا أو شبهه كان عليه جدي ( 3 ) .
وفي الوسيلة : والصيد حلال اللحم وحرامه ، والحرام اللحم مؤذ وغير مؤذ ،
فالمؤذي لا يلزم بقتله شئ سوى الأسد إذا لم يرده ، فإن قتله ولم يرده لزمه
كبش ، وغير المؤذي جارحة وغير جارحة ، فالجارحة جاز صيدها وبيعها في
الحرم وإخراجها منه ، وغير الجارحة يحرم صيدها ويلزم بالجناية عليها الكفارة .
والحلال اللحم صيد بحر - ولا حرج فيه بوجه - وصيد بر ، وخطأه في حكم العهد
في الكفارة ( 4 ) .
ويحرم الصيد ( اصطيادا ) بإجماع المسلمين ( وأكلا ) خلافا للثوري ( 5 )
وإسحاق .
( وإن ذبحه وصاده المحل ) بلا أمر منه ولا دلالة ولا إعانة ، خلافا لأبي
حنيفة ( 6 ) والشافعي ( 7 ) . ( وإشارة ) لصائده إليه محلا كان الصائد أو محرما ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 338 - 339 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 349 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 340 .
( 4 ) الوسيلة : ص 164 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 290 . الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) : ج 3 ص 290 .
( 6 ) المجموع : ج 7 ص 324 .
( 7 ) المجموع : ج 7 ص 324 .