البيت على أهله ( 1 ) .
وعن محمد بن الفضيل : إنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن المحرم وما يقتل من
الدواب ، فقال : يقتل الأسود والأفعى والفأرة والعقرب وكل حية ، وإن أرادك السبع
فاقتله ، وإن لم يردك فلا تقتله ، والكلب العقور إن أرادك فاقتله ( 2 ) . ولا بأس
للمحرم أن يرمي الحدأة .
وعد الحلبي مما يجتنبه المحرم الصيد ، والدلالة عليه ، وقتل شئ من الحيوان
عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف شيئا منه ( 3 ) .
وفي المبسوط : الحيوان على ضربين : مأكول وغير مأكول ، فالمأكول على
ضربين : أنسي ووحشي ، فالأنسي هو النعم من الإبل والبقر والغنم فلا يجب الجزاء
بقتل شئ منه ، والوحشي هو الصيود المأكولة مثل : الغزلان وحمر الوحش . وبقر
الوحش وغير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف . وما ليس
بمأكول فعلى ثلاثة أضرب : أحدها لا جزاء فيه بالاتفاق ، وذلك مثل الحية
والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب .
والثاني : فيه الجزاء عند من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه . والأولى أن نقول :
لا جزاء فيه ، لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ، وذلك مثل المتولد بين ما
يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك فيه كالسبع ، وهو المتولد بين الضبع والذئب
والمتولد بين الحمار الأهلي والحمار الوحشي .
والضرب الثالث : مختلف فيه ، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر
والشاهين والعقاب ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير
ذلك ، فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه ، وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 363 ح 2718 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 168 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 10 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 203 .