وقول الرب : سيد الصيد الأسد وقول شاعرهم :
ليث تزبى زبية فاصطيدا ( 1 )
وقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار : إذا أحرمت فاتق قتل الدواب
كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ( 2 ) . وفي حسن الحلبي وصحيحه : لا تستحلن
شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ( 3 ) وورود الأخبار
بالكفارات لأنواع من المحرمات كالثعلب والأرنب والضب والزنبور ( 4 ) كما
سيظهر .
إلا أن يقال : المتبادر من قوله تعالى : " حرم عليكم صيد البر ما دمتم
حرما " ( 5 ) حرمة أكله ، ولا اختصاص لحرمة المحرم منه بالمحرم ، وكذا قوله
تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 6 ) يفيد أن يكون له مثل من النعم ،
والمحرمات ليست كذلك مع أصل الحل والبراءة .
وفي الدروس : إنه الحيوان المحلل ، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا
أو قنفذا أو يربوعا الممتنع بالأصالة البري ، فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصقر
وشبههما والفأرة والحية ، ولا رمي الحدأة والغراب عن البعير ، ولا الحيوان الأهلي
ولو صار وحشيا ، ولا الدجاج وإن كان حبشيا ، ولا يحل الممتنع بصيرورته
إنسيا ( 7 ) .
وفي النهاية ( 8 ) والسرائر : لا يجوز له قتل شئ من الدواب ( 9 ) ، ثم استثنيا ما
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : ج 15 ص 40 مادة " ذا " ولسان العرب ج 6 : 18 مادة " زبي " .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 363 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة . ج 9 ص 74 ب 1 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 4 ) وسائل الشبعة : ج 9 ص 189 ب 4 من أبواب كفارات الصيد .
( 5 ) المائدة : 96 .
( 6 ) المائدة : 96 .
( 7 ) الدروس : ج 1 ص 351 درس 92 .
( 8 ) النهاية : ج 1 ص 493 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 567 .