يخافه على نفسه كالسباع والهوام والحيات والعقارب . وفي الخلاف : إنه لا كفارة
في جوارح الطير والسباع صالت أم لا إلا الأسد ، ففيه كبش على ما رواه بعض
أصحابنا ( 1 ) .
وفي التهذيب : لا بأس بقتله جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات
والعقارب وغيرها ، ولا يلزمه شئ ، ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده ( 2 ) .
قلت : وبه أخبار يحمل عليها ما أطلقت الرخصة في قتلها ، ويأتي فيها وفي
جوارح الطير كلام آخر .
وفي المقنع : إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ،
فأما الفأرة توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فإن رسول الله
صلى الله عليه وله مد يده إلى جحر فلسعته العقرب ، فقال : لعنك الله لا تذرين برا ولا فاجرا ،
والحية إذا أراداك فاقتلها ، فإن لم تردك فلا تردها ، والكلب العقور والسبع إذا
أراداك فاقتلهما ، وإن لم يريداك فلا تردهما ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ،
وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك ( 3 ) .
قلت : وهو خبر معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 4 ) وبمعناه غيره .
قال : والذئب إذا أراد قتلك فاقتله ، ومتى عرض لك سبع فامتنع منه ، فإن أبى
فاقتله إن استطعت ( 5 ) .
وروي في الفقيه عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمر رسول
الله صلى الله عليه وآله بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه ، فإن أصبته
فأبعده الله عز وجل ، وكان يسمي الفأرة الفويسقة ، وقال : إنها توهي السقاء وتضرم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 420 المسألة 306 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 365 ذيل الحديث 1271 .
( 3 ) المقنع : ص 77 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 166 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 5 ) المقنع : ص 77 .