وحرم الحلبي الاغتسال للتبريد ( 1 ) . قال في المختلف : وهو غريب ، قال :
وربما احتج له بأن إفاضة الماء على الرأس يستلزم التغطية ، وهو ممنوع منه ، فإن
قصد ذلك فهو مسلم ، وإلا فلا ( 2 ) ، انتهى . يعني فلا يجوز الإفاضة لغير ضرورة من
رفع حدت وخبث أو غسل مستحب .
ويمكن أن يكون روى خبر زرارة سأل الصادق عليه السلام هل يغتسل المحرم
بالماء ، قال : لا بأس أن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملتذا ، فلا
يفض على رأسه الماء إلا من الاحتلام ( 3 ) . بإعجام الدال وتشديدها بعد التاء
الفوقانية من الالتذاذ .
( أ ) من المحرمات : ( الصيد ) أي ما يتعلق به من الأفعال الآتية ( وهو
الحيوان الممتنع بالأصالة ) حلالا أو حراما ، قال الراوندي : هو مذهبنا ( 4 )
وأصله كما في المقاييس : ركوب الشئ رأسه ومضيه غير ملتفت ( 5 ) . قال في
التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) وقيل : يشترط أن يكون حلالا .
قلت : وهو قول المبسوط ( 8 ) والنافع ( 9 ) مع إيجابهما الكفارة في الثعلب
والأرنب والقنفذ واليربوع والضب ، فكأنه لخصوص نصوصها لا لدخولها في
الصيد . ولكن لا يعرف دليل الاختصاص بالمحلل مع عموم اللغة ، وقوله تعالى :
" لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " ( 10 ) . وما ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من قوله :
صيد الملوك ثعالب وأرانب * وإذا ركبت فصيدي الأبطال ( 11 )
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 83 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 160 ب 75 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 4 ) فقه القرآن : ج 1 ص 306 .
( 5 ) مقاييس اللغة : ج 3 ص 325 مادة " صيد " .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 111 س 29 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 818 س 17 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 338 .
( 9 ) مختصر النافع : ص 101 .
( 10 ) المائدة : 95 .
( 11 ) لم نعثر عليه في ديوان علي عليه السلام المطبوع ونقله عنه عليه السلام الراوندي في فقه القرآن : ج 1 ص 306 .