أهله حلالا إحرام عليه ، ولا مدخل للشرط في سقوطه ، بل ولا سقوط إلا باعتبار
ما يقال : يجب المضي في النسك إذا أحرم به ، نعم يبقى حرمة النساء على
المحصور إلى أن يطاف عنه إلا مع الشرط في وجه عرفته .
( المطلب السادس )
( في تروكه ) الواجبة
فقد مضت في المندوبة ( والمحرم ) من الأفعال على المحرم ( عشرون )
لكن العاشر منها إنما يحرم عليه في الحرم ، ولا مدخل للاحرام في حرمته .
وعد في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) منها عوض الحناء تغسيل المحرم الميت
بالكافور كالشرائع ( 3 ) ، بناء على خروجه بالموت عن الاحرام . وحصرها في
التبصرة في أربعة عشر ( 4 ) كالنافع بإسقاط الحناء والسلاح ، والنظر في المرآة ،
واخراج الدم ، والاكتحال بالسواد ولبس الخاتم ( 5 ) . وأسقط في الإرشاد ( 6 )
والمنتهى الحناء والسلاح فصارت ثمانية عشر ( 7 ) . ولكل وجه كما سيظهر إن شاء
الله . ويأتي أن في قلع الضرس شاة ، وهو لا يستلزم الحرمة .
وفي المنتهى : يجوز له أن يقطع ضرسه مع الحاجة إليه ، لأنه تداو وليس بترفة
فكان سائغا كشرب الدواء . ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن الحسن الصيقل : إنه سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال : نعم ، لا بأس به ( 8 ) ، انتهى .
وأفتى بمضمونه في المقنع ( 9 ) ، وكذا عن أبي علي ( 10 ) ولم يوجبا شيئا .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 335 س 18 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 111 س 26 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 251 .
( 4 ) تبصرة المتعلمين : ص 62 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 84 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 318 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 784 س 25 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 795 س 33 .
( 9 ) المقنع : ص 74 .
( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 177 .