تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من الأرض حيث حبستني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ( 1 ) . ولكن إنما يتحلل بهدي يبعثه ويتوقع بلوغه المحل للآية ، وإن لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج والعمرة . وفيه أن الآية مطلقة لم يقيد بالاشتراط ، وسقوط التربص فائدة ، ولا بأس بانتفاء الفائدة في الصد . ( وإنما يصح الشرط ) شرعا ، ويترتب عليه أثر إذا قرن ( مع ) عذر يتحقق معه ( الفائدة ) كما في المبسوط ( 2 ) ( مثل ) حلني ( إن مرضت أو منعني عدو أو قلت نفقتي أو ضاق الوقت ) ذكرها كلها أو بعضها أو أجمل كقوله : حيث حبستني ، أو أن عرض لي شئ يحبسني ) كما في الأخبار ( 3 ) . ( ولو قال : أن تحلني حيث شئت ) بضم التاء ( فليس بشرط ) مشروع إذا لم يرد به خبر ، فلا يفيد شيئا من إحلال أو تعجيل أو سقوط دم . ( ولا مع ) حدوث ( العذر ) المسوغ للاحلال المفيد مع الشرط ، لصحيح أحد ما ذكر ، وذلك لأن الاحلال وسقوط الدم خلاف الأصل ، وكذا إفادة الاشتراط ، فيقصر على موضع النص والاجماع . ( ولا يسقط ) الشرط ( الحج ) أو العمرة ( عن المحصور ) أو المصدود ، وكان المراد بالمحصور ما يعمه ، وبالحج ما يعم العمرة ( بالتحلل مع وجوبه ) أي الحج أو العمرة واستقراره أو وجود الاستطاعة الموجبة بعد التمكن للأصل والأخبار ، وكأنه لا خلاف فيه كما في المنتهى ( 4 ) . ( ويسقط مع ندبه ) كما في التهذيب ( 5 ) للأصل ، وما سمعته عن كتاب المشيخة لابن محبوب ، وعموم قوله عليه السلام في صحيح ذريح المتقدم : فليرجع إلى
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 5 ص 98 ح 12224 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 334 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 310 ب 8 من أبواب الاحصار والصد . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 680 س 19 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 295 ذيل الحديث 1000 .