من الأرض حيث حبستني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ( 1 ) . ولكن إنما يتحلل
بهدي يبعثه ويتوقع بلوغه المحل للآية ، وإن لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج
والعمرة . وفيه أن الآية مطلقة لم يقيد بالاشتراط ، وسقوط التربص فائدة ، ولا بأس
بانتفاء الفائدة في الصد .
( وإنما يصح الشرط ) شرعا ، ويترتب عليه أثر إذا قرن ( مع ) عذر
يتحقق معه ( الفائدة ) كما في المبسوط ( 2 ) ( مثل ) حلني ( إن مرضت أو
منعني عدو أو قلت نفقتي أو ضاق الوقت ) ذكرها كلها أو بعضها أو أجمل
كقوله : حيث حبستني ، أو أن عرض لي شئ يحبسني ) كما في الأخبار ( 3 ) .
( ولو قال : أن تحلني حيث شئت ) بضم التاء ( فليس بشرط ) مشروع
إذا لم يرد به خبر ، فلا يفيد شيئا من إحلال أو تعجيل أو سقوط دم .
( ولا مع ) حدوث ( العذر ) المسوغ للاحلال المفيد مع الشرط ، لصحيح
أحد ما ذكر ، وذلك لأن الاحلال وسقوط الدم خلاف الأصل ، وكذا إفادة
الاشتراط ، فيقصر على موضع النص والاجماع .
( ولا يسقط ) الشرط ( الحج ) أو العمرة ( عن المحصور ) أو المصدود ،
وكان المراد بالمحصور ما يعمه ، وبالحج ما يعم العمرة ( بالتحلل مع وجوبه )
أي الحج أو العمرة واستقراره أو وجود الاستطاعة الموجبة بعد التمكن للأصل
والأخبار ، وكأنه لا خلاف فيه كما في المنتهى ( 4 ) .
( ويسقط مع ندبه ) كما في التهذيب ( 5 ) للأصل ، وما سمعته عن كتاب
المشيخة لابن محبوب ، وعموم قوله عليه السلام في صحيح ذريح المتقدم : فليرجع إلى
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 5 ص 98 ح 12224 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 310 ب 8 من أبواب الاحصار والصد .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 680 س 19 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 295 ذيل الحديث 1000 .