والتذكرة ( 1 ) . وصد الكتاب أنه يسقط الهدي ؟ لظاهر صحيحي المحاربي ( 2 )
والبزنطي ( 3 ) . واستدل السيد بالاجماع على الاشتراط ( 4 ) ، ولا فائدة له سواه ، وهو
ممنوع لما عرفت ، ولما يرى ابن إدريس على المصدود هديا ( 5 ) ، فإنما يسقطه عن
المحصور .
وظاهر الوسيلة التردد في سقوطه عن المصدود ( 6 ) كحصر الكتاب وصد
التحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ، إلا أن في حصر الكتاب : وهل يسقط الهدي مع
الاشتراط في المحصور والمصدودة قولان ، ويأتي له معنى آخر إن شاء الله
تعالى . وحكي في الإيضاح قول بأن فائدته سقوط الهدي عن المصدود وجواز
تحلل المحصور ( 9 ) .
أما الأول : فلأنه يجوز له التحلل ، اشترط أو لم يشترط ، لخبري زرارة ( 10 )
وحمزة بن حمران ( 11 ) ، ولا يراد فيهما المحصور للآية ، فلو لم يسقط الهدي لم يكن
له فائدة .
وأما الثاني : فلما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير فقال لها :
لعلك أردت الحج ؟ قالت : والله ما أجد بي إلا وجعة ، فقال لها : حجي واشترطي
وقولي : اللهم تحلني حيث حبستني ( 12 ) . وفي رواية قولي : لبيك اللهم لبيك ، وتحلني
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 35 ب 24 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 310 ب 8 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 4 ) الإنتصار : ص 105 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 641 .
( 6 ) الوسيلة : ص 194 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 122 س 23 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 395 س 39 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 90 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 308 ب 5 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 34 ب 23 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 12 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 979 خ 2936 .