بل يكون تعبدا محضا ( 1 ) كما ذهب إليه أكثر العامة ( 2 ) . واستدل عليه بعموم الآية في
وجوب الهدي على المحصور وتربصه ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله في المصدود ( 3 ) . وقد
يؤيده قول الصادق عليه السلام لحمزة بن حمران إذ سأله عن الذي يقول : حلني حيث
حبستني هو حل حيث حبسه ، قال : أو لم يقل ( 4 ) . ولزرارة في الحسن : هو حل إذا
حبسه اشترط أو لم يشترط ( 5 ) .
ويمكن أن يراد أنه لا يفيد أصل التحلل ، بل تعجيله أو سقوط الهدي . ويمكن
أن يريد أنه يفيد التحلل من كل شئ حتى النساء كما ينطق به صحيح البزنطي ( 6 )
فإنما يظهر فائدته في الحصر .
لكن يدفعه صحيح معاوية بن عمار - المتقدم في حديث حصر الحسين عليه السلام نم :
سأل الصادق عليه السلام أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال عليه السلام - لا
تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، قال : فما بال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل
هذا ، النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مصدودا والحسين عليه السلام بم كان محصورا ( 7 ) .
ويمكن قطع النظر فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا أحل هل
يحل له النساء كالمصدودة ويمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه .
وفي الإنتصار ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والجامع ( 10 ) وحصر التحرير ( 11 ) والمنتهى ( 12 )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 291 .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 353 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 291 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 35 ب 25 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 35 ب 25 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص . 31 ب 8 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 303 ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 3 .
( 8 ) الإنتصار : ص 104 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 640 ،
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 222 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 124 س 3 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 846 س 26 .