الله عليه السلام : حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ( 1 ) .
أو طلقا كما يظهر من الوسيلة ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 )
وعبارة الكتاب ، والأولان أظهر فيه نصا على أنه لا يتحلل إذا لم يشترط ، وكان
دليله الاحتياط ، وعموم الأمر بالتربص في الآية والأخبار ، وهذان الصحيحان
لتعيينهما الاحلال لا تعجيله بالاشتراط . ويدفعه عموم الآية والأخبار في
الاحلال إذا بلغ الهدي محله .
لكن في صحيح ضريس : إنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بعمرة
إلى الحج فلم يبلغ إلا يوم النحر ، فقال : يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين
يدخل المحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح ثم ينصرف إلى أهله ،
فقال : هذا لمن اشترط على ربه حين إحرامه أن يحل حين حبسه ، فإن لم يشترط
كان عليه الحج والعمرة من قابل ( 6 ) . ومعناه أنه يبقى على إحرامه إلى قابل ، لكن
يحتمل أن يكون القائل ضريسا .
وفي الإيضاح : إن معنى كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط ،
بل معناه أن التحلل ممنوع منه ، ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل
رخصة ، ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل ، وسبب إباحته بالأصل
الاشتراط والعذر . قال : والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق كلما فعل رخصة بكذا
وفي التعليق ( 7 ) انتهى . يعني وفي غير ما ذكر من تعليق كلما يقبل التعليق بالرخصة
أو مباح الأصل مطلقا أو باحلال مباح أصالة أو رخصة .
ولما ضعفت هذه الفائدة جدا ذكر أنه على فتوى المصنف لا أثر للاشتراط ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 310 ب 8 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
( 2 ) الوسيلة : ص 194 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 270 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 431 المسألة 324 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 65 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 292 .