الاحصار كما في الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، أي من غير
تربص كما في النافع ( 5 ) وكشفه ( 6 ) وشرح إشكالات الشرائع ( 7 ) ، لقول الصادق عليه السلام
في صحيح معاوية : إن الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ
عليا عليه السلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال : يبني
ما تشتكي ؟ قال : اشتكي رأسي ، فدعا عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى
المدينة ( 8 ) .
ونحوه صحيح رفاعة عنه عليه السلام كن فيه : إنه عليه السلام كان ساق بدنة فنحرها
وحلق رأسه ( 9 ) . ويبعد حمل النحر على الارسال المنجر في محله والحلق على ما
بعده ، نعم يمكن كون تعجيله الوجوه .
وهذه الإفادة متبادرة من صحيح المحاربي : سأل الصادق عليه السلام عن متمتع
بالعمرة إلى الحج ، وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : أو ما اشترط على ربه
قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ قال : بلى قد
اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلالا إحرام عليه ، إن الله أحق من وفى بما
اشترط عليه ( 10 ) .
وفي صحيح البزنطي سأل الرضا عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه ، أي شئ
يكون حاله وأي شئ عليه ؟ قال : هو حلال من كل شئ ، قال : من النساء والثياب
والطيب ؟ قال : نعم ، من جميع ما يحرم على المحرم ، أما بلغك قول أبي عبد
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 282 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 123 س 10 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 2 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 680 س 25 .
( 5 ) مختصر النافع : ص 100 .
( 6 ) كشف الرموز : ج 1 ص 355 .
( 7 ) إيضاح ترددات الشرائع : ج 1 ص 208 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 302 ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 3 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 309 ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 35 ب 24 من أبواب الاحرام ح 3 .