تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( و ) يستحب ( الجهر بالتلبية للحاج ) أي الناسك ( على طريق المدينة حيت يحرم للراجل و ) تأخيره إلى ( عند علو راحلته البيداء للراكب كما في النافع ( 1 ) والشرائع ( 2 ) وفي الإستبصار في وجه ( 3 ) . ويحتمل الجملة الاسمية ، وذلك لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد : إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء ( 4 ) . وبه يجمع من نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح منصور بن حازم : إذا صليت عند مسجد الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس : يخسف بالجيش ( 5 ) . وما مر من الاتفاق على أن الاحرام إنما ينعقد بالتلبية . وخبر إسحاق عن الكاظم عليه السلام سأله إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة ، أيلبي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة ؟ قال : أي ذلك شاء صنع ( 6 ) . ودليل جواز الجهر حيث يحرم وإن كان راكبا مع الأصل أن عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية ، في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، إنما لبى النبي صلى الله عليه وآله في البيداء ، لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ( 7 ) . ولم يفرق الصدوق في الفقيه ( 8 ) والهداية ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) بين المشي والركوب ، فاستحبا الاسرار قبل البيداء والجهر فيها مطلقا .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : ص 83 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 248 . ( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 170 ذيل الحديث 562 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 44 ب 34 من أبواب الاحرام ح 1 وفيه : " عن أبي عبد الله عليه السلام " . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 44 ب 34 من أبواب الاحرام ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 46 ب 35 من أبواب الاحرام ح 4 . ( 7 ) المصدر السابق ح 2 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 528 . ( 9 ) الهداية : ص 55 . ( 10 ) السرائر : ج 1 ص 5035 .