والتذكرة ( 1 ) لكن كلامه في الأخيرين قد يعطي إرادة تأخير الجهر ، كما هو نص
السرائر ( 2 ) .
ونهى القاضي عن الاعلان حتى يستوي على مركوبه ( 3 ) ، وأمر الصدوق في
المقنع بالمضي هنيئة حتى تستوي به الأرض ثم يلبي ماشيا أو راكبا ( 4 ) . واستحب
ابن حمزة تأخير جهر الماشي إلى أن يمشي خطوات ، والراكب حتى ينهض به
بعيره ( 5 ) .
ودليل التأخير قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : إذا فرغت من
صلاتك ، وعقدت ما تريد ، فقم وامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت
أو راكبا فلب ( 6 ) .
وفي صحيح هشام : إن أحرمت من غمرة أو من بريد البعث ، صليت وقلت كما
يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبيت من موضعك ، والفضل أن تمشي
قلبلا ثم تلبي ( 7 ) .
وصحيح البزنطي المروي في قرب الإسناد للحميري عن الرضا عليه السلام سأله
كيف أصنع إذا أردت الاحرام ؟ فقال : اعقد الاحرام في دبر الفريضة حتى إذا
استوت بك البيداء فلب ، قال : أرأيت إذا كنت محرما من طريق العراق ، قال : لب
إذا استوت بك بعيرك ( 8 ) .
ووجه الحمل على الجهر ما عرفت مع تضمن الأخبار الاتيان بما يقوله
المحرم في موضعه ، ومنه لفظ النية ، وفيه مع ما عرفت احتمال استحباب تأخير
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 327 س 41 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 536 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 218 .
( 4 ) المقنع : ص 69 .
( 5 ) الوسيلة : ص 161 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 44 ب 34 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 46 ب 35 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 168 .