بيوت مكة فاقطع التلبية ( 1 ) .
وعن الشحام أنه سأله عليه السلام عن تلبية المتمتع متى يقطع ؟ قال : حين يدخل
الحرم ( 2 ) . وهو مع الضعف يحتمل الجواز كما في الفقيه ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) ، بمعنى
أنه إذا دخله لم يتأكد استحبابها كما هي قبله .
وفي حسن أبان بن تغلب أنه كان مع أبي جعفر عليه السلام في ناجية من المسجد
وقوم يلبون فقال : أترى هؤلاء الذين يلبون والله أبغض إلى الله من أصوات
الحمير ( 5 ) . ثم في حسن معاوية بن عمار الذي سمعته الآن عقيب ما سمعته : وحد
بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم
يكن ، فاقطع التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عز وجل
بما استطعت ( 6 ) .
وعن الفضيل أنه سأله عليه السلام أين عقبة المدنيين ؟ فقال : بحيال القصارين ( 7 ) .
وفي صحيح البزنطي أنه سأل الرضا عليه السلام عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟
قال : إذا نظر إلى عراش مكة ذي طوى ، قال : قلت : بيوت مكة ؟ قال نعم ( 8 ) .
وجمع السيد ( 9 ) والشيخ بينهما بأن الأول لمن أتى على طريق المدينة
والثاني بطريق العراق ( 10 ) ، وتبعهما سلار ( 11 ) وابن إدريس ( 12 ) . وجمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 57 ب 43 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 58 ب 43 من أبواب الاحرام ح 9 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 456 ذيل الحديث 2958 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 177 ذيل الحديث 585 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 57 ب 43 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 62 ب 45 من أبواب الاحرام ح 11 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 57 ب 43 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 67 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 96 ذيل الحديث 316 .
( 11 ) المراسم : ص 109 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 520 .